ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٥ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
لنا جلساء ما نمل حديثهم # ألباء مأمونون غيبا و مشهدا [١]
بلا كلفة نخشى و لا سوء عشرة # و لا نتقي منهم لسانا و لا يدا
فإن قلت أحياء فلست بكاذب # و إن قلت أموات فلست مفندا [٢]
يريد الكتب.
١٧٩-قرأ الكندي [٣] كتابا وضعه ابن الجهم [٤] فقال: هتك ستر العافية عن عقله.
١٨٠-في ديوان المنظوم:
حبيبي من الدنيا الكتاب فليس لي # إلى غيره ما بي إليه من الفقر
كلانا لضيق الروح بالروح مانح # دنوا بلا بعد و وصلا بلا هجر
فكرسيّه حجري إذا كنت قاعدا # و إن اضطجع أفرشه مستلقيا صدري
١٨١-نعم المحدث الدفتر.
١٨٢-الجاحظ [٥] : الكتب توجد في كل مكان، و تقرأ بكل مكان، على تفاوت ما بين الأعصار، و تباعد ما بين الأمصار.
[١] ألباء: ذو و عقول و ألباب و فهم.
[٢] فنّده: كذبه و خطأ رأيه.
[٣] الكندي: هو يعقوب بن إسحاق الكندي المتقدمة ترجمته.
[٤] ابن الجهم: هو أبو الحسن علي بن الجهم بن بدر من بني سامة أديب و شاعر رقيق الشعر من أهل بغداد كان معاصرا لأبي تمام. قرّبه المتوكل ثم غضب عليه فحبسه ثم نفاه إلى خراسان. مات سنة ٢٤٩ و هو في طريقه من بغداد إلى الشام إذ ما كاد يصل إلى نواحي حلب حتى هاجمه جماعة من أعراب كلب تمكنوا من قتله بعد أن ثبت أمامه مدة. كان الكذب صفة له مميزة حتى كرهه الناس و تحاموه. له ديوان شعر مطبوع.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٨٦ و طبقات ابن المعتز ص ٣١٩ و الأعلام ٥: ٧٧.
[٥] الجاحظ: عمرو بن بحر.