ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٧ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
يا أبا زكار، و إياك يا مسرور أنّ كل مملوك لي حر، و كل مالي صدقة، و كل من كان لي قبله حق أو وديعة فهو في حل، امض لما أمرت به، فأخذ رأسه و مضى.
١٢٠-قبر الحسين بن علي عليهما السّلام بكربلاء، و رأسه بالشام في مسجد دمشق على رأس أسطوانة.
١٢١-كتب عبد الملك إلى الحجاج يعزم عليه أن يبعث برأس عباد ابن أسلم البكري [١] إليه، فقال: أيها الأمير، إني لأعول أربعا و عشرين امرأة ما لهن كاسب غيري، فرق له و استحضرهن، فإذا واحدة كالبدر فقال: ما أنت منه؟قالت: بنته فاسمع يا حجاج:
أ حجّاج إما أن تجود بنعمة # علينا و إما أن تقتلنا معا
أ حجّاج لا تفجع به أن قتلته # ثمان و عشرا و اثنتين و أربعا
أ حجّاج لا تترك عليه بناته # و خالاته يندبنه الليل أجمعا
فبكى و استوهبه، و كتب له في العطاء.
١٢٢-عبد اللّه بن عمرو [٢] عنه عليه السّلام: زوال الدنيا أهون عند اللّه من إراقة دم مسلم [٣] .
١٢٣-قيل لأبي مسلم صاحب الدعوة: في بعض الكتب النازلة:
من قتل بالسيف فبالسيف يموت. فقال: الموت بالسيف أحب إلي من اختلاف الأطباء، و النظر في الماء، و مقاساة الداء و الدواء، فذكر ذلك للمنصور فقال: صادف منيته كما أحب.
[١] عباد بن أسلم البكري: لم نقع له على ترجمة.
[٢] عبد اللّه بن عمرو و هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص المتقدمة ترجمته.
[٣] ورد هذا الحديث عند الترمذي و ابن ماجة و النسائي على هذا الشكل: (لزوال الدنيا أهون على اللّه من قتل رجل مسلم) .