ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٠ - الباب الثالث و الستون الغموم، و المكاره، و الشدائد، و البلايا، و الخوف، و الجزع، و البكاء
٧٤-إسحاق بن سويد [١] : صحبت مسلم بن يسار إلى مكة، فلم أسمعه يتكلم بكلمة، فقال لا أدري ما خشية رجل يدع ما يكرهه اللّه [٢] .
٧٥-يزيد بن أبان الرقاشي من أصحاب أنس و الحسن: كان يبكي عامّة ليله و نهاره حتى سقطت أشفار عينيه. فقال له ابنه: لو خلقت النار لأجلك ما زدت على ما تصنع، فقال: و هل خلقت النار إلا لي و لأمثالي؟.
٧٦-ابن السماك [٣] : أعقل الناس محسن خائف، و أجلهم مسيء آمن.
٧٧-إسحاق بن سويد: ليس الخائف الذي يبكي و يمسح عينيه، إنما الخائف الذي يترك ما يخاف أن يعاقبه اللّه عليه.
٧٨-فضيل: ما خوفنا عند خوف من كان قبلنا إلا كمثل شبكور [٤]
قاد عميانا، فإذا أبصر شيئا قال العميان فلان بصير.
٧٩-في وصية علي رضي اللّه عنه: أطردوا واردات الهموم بعزائم الصبر و حسن اليقين.
[١] إسحاق بن سويد: هو إسحاق بن سويد بن هبيرة العدوي التميمي البصري من ثقات رواة الحديث توفي في الطاعون في أول خلافة أبي العباس السفاح سنة ١٣١ هـ-كان فاضلا عالما له بعض إنتاج شعري حسن.
راجع ترجمته في: البيان و التبيين ٣: ١٢٢ تهذيب التهذيب ١: ٢٣٦ طبقات ابن سعد ٧: ١١.
[٢] هذان الخبران مستقلان عن مسلم بن يسار اختلطا الأول يرويه إسحاق بن سويد و قد ورد الخبر بتمامه في حلية الأولياء لأبي نعيم ٢: ٢٩٥. و الخبر الثاني رواه ثابت بن أسلم البناني عن مسلم بن يسار و قد ورد في طبقات ابن سعد ٧/١: ١٣٦ و فيهما بعض الاختلاف كذلك فقد ورد الثاني في حلية الأولياء ٢: ٢٩٢.
[٣] ابن السماك: هو محمد بن صبيح ابن السماك المتقدمة ترجمته.
[٤] شبكور: شبكور لفظ فارسي معناه أعشى و هو الذي أصيب بضعف البصر و سوء الرؤية بالليل و النهار و في الصحاح مصدر الأعشى لمن لا يبصر بالليل و يبصر بالنهار.