ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٣ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
في رأيه فأتبعه حلة مسمومة و عزم عليه أن يلبسها، فلما لبسها تقرح جلده و تساقط لحمه.
٥٨-موسى بن عبد اللّه بن حسن بن علي رضي اللّه عنهم:
تولت بهجة الدنيا # فكل جديدها خلق
و خان الناس كلهم # فلا أدري بمن أثق
رأيت معالم الخيرات # سدت دونها الطرق
فلا حسب و لا أدب # و لا دين و لا خلق
٥٩-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: لا فتك في الإسلام [١] . و عنه: قيد الإسلام الفتك [٢] و أول فتكا في الإسلام ما فعله أبو لؤلؤة [٣] غلام المغيرة بن شعبة،
[١] لا فتك في الإسلام: لم يرد هذا الحديث في كتب الصحاح.
[٢] الفتك: إن يأتي الرجل صاحبه على حين غفلة فيشد عليه و يقتله. و الغيلة أن يخدع الرجل حتى يخرج به إلى موضع يخفى فيه أمره ثم يقتله. (لسان العرب) .
[٣] أبو لؤلؤة: هو فيروز المجوس النهاوندي كان من نهاوند فأسرته الروم و أسره المسلمون من الروم كان غلام المغيرة بن شعبة. قيل في قصة قتله عمر: خرج عمر بن الخطاب يطوف يوما في السوق فلقيه أبو لؤلؤة فقال يا أمير المؤمنين أعدني على المغيرة بن شعبة فإن علي خراجا كثيرا فقال كم خراجك قال؟قال درهمان كل يوم.
قال و أيش صناعتك؟قال: نجار نقاش حداد قال: فلمّا أرى خراجك كثيرا على ما تصنع من الأعمال قد بلغني أنك تقول لو أردت أن أصنع رحى تطحن بالريح لفعلت قال: نعم قال فاعمل لي رحى: قال لئن سلمت لأعملنّ لك رحى يتحدث بها من بالمشرق و المغرب ثم انصرف عنه فقال عمر لقد أوعدني العبد الآن. فلما كان بعد ثلاثة أصبح عمر و خرج إلى الصلاة و استوت الصفوف. دخل أبو لؤلؤة في الناس و بيده خنجر له رأسان نصابه في وسطه فضرب عمر ست ضربات إحداهن تحت سرته هي التي قتلته و كان ذلك ليلة الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ٣٣ هـ-.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري و الكامل لابن الأثير حوادث سنة ٣٣ هـ-و تاج العروس ١: ١١٣ و الأعلام.