ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٨ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
قتل، أو رفسه فرسه أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء اللّه فإنه شهيد، و إن له الجنة.
٨٠-فضالة بن عبيد [١] رفعه: كل الميت يختتم على عمله إلا المرابط، فإنه ينمى إلى يوم القيامة، و يأمن من فتنة القبر.
٨١-أبو أمامة رفعه: من مات و لم يغز و لم يحدث نفسه بالغز و مات على شعبة (حغير) من نفاق.
٨٢-أنس رفعه: جاهدوا المشركين بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم.
٨٣-زيد بن علي رضي اللّه عنه [٢] :
السيف يعرف عزمي عند هبته # و الرمح بي خبر و اللّه لي وزر
إنّا لنأمل ما كانت أوائلنا # من قبل تأمله إن ساعد القدر
-جرى بين زيد بن علي و هشام بن عبد الملك كلام موحش، فقام زيد و هو يقول: من استشعر حب البقاء استكثر الذل إلى الفناء.
-فلما خرج يحيى بن زيد [٣] أنشأ يقول:
[١] فضالة بن عبيد: هو فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي أبو محمد أسلم و شهد أحد و ما بعدها كما شهد فتح مصر و الشام قبلها ثم سكن الشام و بنى بها دارا. ولاه معاوية قضاء دمشق بعد أبي الدرداء و كان ممن بايع تحت الشجرة. مات في خلافة معاوية و كان معاوية ممن حمل سريره و أرّخ المدائني وفاته سنة ٥٣ هـ-و له عقب.
راجع ترجمته في الإصابة ٥: ٢١٠ تهذيب التهذيب ٨: ٢٦٧ طبقات ابن سعد ٧/٢: ١٢٤.
[٢] زيد بن علي: هو زيد بن علي بن الحسين بن الإمام علي المتقدمة ترجمته.
[٣] يحيى بن زيد: هو يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. ثار مع أبيه في الكوفة على بني مروان فقتل أبوه و صلب فانصرف إلى بلخ فطلبه أمير العراق يوسف بن عمر قبض عليه نصر بن سيار ثم أطلقه فقصد نيسابور فامتنع بها و دعا إلى المهدي من آل محمد فقاتله و اليها عمرو بن زرارة و هو في عشرة آلاف و يحيى في سبعين رجلا فهزمهم يحيى و قتل عمرا ثم طلبه نصر بن سيار و بعث صاحب شرطته سلم بن أحوز المازني التميمي في طلبه فلحقه في الجوزجان فقاتله قتالا ضاريا و أصيب يحيى بسهم في جبهته فسقط قتيلا سنة ١٢٥ هـ-و حمل رأسه إلى الوليد بن يزيد و صلب جسده بالجوزجان و ظل مصلوبا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني و استولى على خراسان فأنزل جثته و صلى عليها و دفنت هناك قال الذهبي: و كل من ولد في تلك السنة بخراسان من أولاد الأعيان سمي يحيى.
راجع ترجمته في الأعلام ٩: ١٧٩ و مقاتل الطالبيين ص ١٥٣ و كتب التاريخ عامة.