ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٠ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
عبد شمس كان يتلو هاشما # و هما بعد لأم و لأب [١]
لكم الفضل علينا و لنا # بكم الفضل على كل العرب
فصلوا الأرحام منا و احفظوا # عبد شمس يا آل عبد المطلب
١٥١-[قول الشاعر]:
و قد يخرج الزندان نارا لقابس # فتضحى من الزندين أعلى و أعظما
مثل فيمن يفوق أبويه.
١٥٢-المأمون: لم أر أحدا أبر من الفضل بن يحيى بأبيه. بلغ من بره أنه كان لا يتوضأ إلا بماء مسخن، فمنعهم السجان من الوقود في ليلة باردة، فلما أخذ يحيى مضجعه قام الفضل إلى قمقم من المصباح، فلم يزل قائما و هو في يده حتى أصبح. فشعر السجان بذلك فغيب المصباح فتأبطه إلى الصباح.
١٥٣-دخل عثمان رضي اللّه عنه على بنته، و هي عند عبد اللّه بن خالد بن أسيد، فرآها مهزولة. فقال: لعل بعلك يغيرك [٢] ؟قالت: لا، فقال: لزوجها: لعلك تغيرها؟قال: لا، قال: فافعل، فلغلام يزيده اللّه في بني أمية أحب إلي منها.
١٥٤-رأى ضرار بن عمرو الضبي [٣] من ولده ثلاثة عشر ذكر، فقال: من سره بنوه نفسه.
[١] كان يتلوه: أي جاء بعده دون فصل.
[٢] لعل بعلك يغيرك: من غاره يغيره غيرا حوّله و بدّله بغيره جعله غير ما كان و أغار الرجل امرأته تزوج عليها فغارت عليه.
[٣] ضرار بن عمرو الضبي: جاهلي من الفصحاء البلغاء كان معاصرا للمنذر بن ماء السماء.
راجع ترجمته في أمثال الميداني ٢: ٣٠٠ و عيون الأخبار ٢: ٣٢٠ و البيان و التبيين ١: ١٩٣.