ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٢ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
جهنم [١] . هو أن يسعى بأخيه و يجتر نفعا بسعايته.
٥٤-الجنيد [٢] : ستر ما عاينت أحسن من إشاعة ما ظننت.
٥٥-عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه: من سمع بفاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها.
٥٦-طريح [٣] :
إن يعلموا الخير يخفوه و إن علموا # شرا أذاعوا و إن لم يعلموا كذبوا
و حسبك تهمة ببرىء قوم # يضم على أخي سقم جناها
و لا تردعي الأسرار سمعي فإنما # تصبين ماء في إناء مثلم
٥٧-حلة امرئ القيس [٤] مثل في كرامة تحتها شر و غدر. و ذلك أنه مر إلى قيصر يستنجده على قتلة أبيه. فأمده بجيش، فلما سار خطئ
[١] لم يرد هذا الحديث في كتب الصحاح على هذه الصورة و لكن هناك حديث قريب منه في معناه.
[٢] الجنيد: هو الجنيد بن محمد البغدادي الصوفي المتقدمة ترجمته.
[٣] طريح: هو طريح بن إسماعيل بن عبيد بن أسيد الثقفي. شاعر نشأ في دولة بني أمية و انقطع إلى الوليد بن يزيد و تقرب منه قبل أن يلي الخلافة و استمر اتصاله به بعد الخلافة، و أكثر شعره في مدحه. جعله الوليد أول من يدخل عليه و آخر من يخرج من عنده و كان يستشيره في مهماته الخاصة و شئون الخلافة و كان مكرما له لانقطاعه إليه و لخئولته في ثقيف. أدرك طريح دولة بني العباس و كان من شعراء أبي جعفر المنصور مات في أيام المهدي سنة ١٦٥ هـ-.
راجع ترجمته في الأغاني ٤: ٣٠٢ إرشاد الأريب ٤: ٢٧٦ رغبة الآمل ٦: ١٠٤ و الأعلام ٣: ٣٢٥.
[٤] امرؤ القيس: هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي من بني آكل المرار اشتهر بلقبه و اختلف المؤرخون باسمه ولد في نجد كان أبوه ملكا على أسد و غطفان و أمه أخت المهلهل الشاعر. قال الشعر و هو غلام و راح يشبب و يلهو و يعاشر صعاليك العرب فبلغ ذلك أباه فنهاه فلم ينته فأبعده إلى حضرموت موطن آبائه و عشيرته و هو في حوالي العشرين من العمر فأخذ هناك يشرب و يطرب و يغزو و يلهو إلى أن ثار بنو أسد فقتلوا أباه فبلغه ذلك و هو يشرب فقال قولته المشهورة ضيعني صغيرا و حملني دمه كبيرا لأصحو اليوم و لا سكر غدا اليوم خمر و غدا أمر. و قام من غده فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد و طلبه المنذر ملك العراق فطاف في قبائل العرب ثم رأى أن يستعين بالروم فقصد الحارث بن أبي شمر الغساني فسيّره هذا إلى ملك الروم في القسطنطينية فوعده و مطله ثم ولاه أمرة بادية فلسطين فرحل يريدها. و يقال أن قيصر ندم على ذلك فأتبعه حلة مسمومة فلبسها فلما وصل إلى انقرة تقرح جسمه فسمي ذا القروح و بقي فيها إلى أن مات في نحو سنة ٨٠ قبل الهجرة.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٣١ و تهذيب ابن عساكر ٣: ١٠٤ و خزانة البغدادي ١: ١٦٠ و الأعلام ١: ٣٥١.