ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦١ - الباب الثالث و الستون الغموم، و المكاره، و الشدائد، و البلايا، و الخوف، و الجزع، و البكاء
كأن فؤاده قلقا # لسان الحية الفرق
تكاد غروب دمعته # تعم الأرض بالغرق
«٢٥-شاعر]:
و أحوال أبت إلا التباسا # تبث الشيب في رأس الوليد
و تقعد قائما بشجا حشاه # و تبعث للقيام حبي القعود [١]
و أضحت خشّعا منها نزار # مركبة الرواجب في الخدود [٢]
٢٦-بقي و اللّه مغموزا، مقروعا صفاته، مسلوخا شواته [٣] .
٢٧-ابن عيينة: الدنيا كلها غموم، فما كان منها من سرور فهو ربح.
٢٨-العتبي: إذا تناهى الغم انقطع الدمع، بدليل أنك لا ترى مضروبا بالسياط، و لا مقدما إلى ضرب العنق يبكي.
٢٩-شعيب بن الحبحاب [٤] : الحزن ينضو كما ينضو الخضاب [٥] ، و لو بقي الحزن على أحد لقتله.
٣٠-تزوج مغن نائحة، فسمعها تقول: اللهم أوسع علينا في الرزق. فقال: يا هذا إنما الدنيا فرح و حزن، و قد أخذنا بطرفي ذلك، إن
[١] الشجا: هو ما اعترض و نشب من عظم و نحوه و الحبى جمع حبوة و هو ما يحتبى به من ثوب و غيره و الإحتباء إدارة الثوب على ساقيه و ظهره و هو جالس ليستند.
[٢] الرواجب هي أوتار مخارج صوت الحمار.
[٣] شواته: جلدة الرأس.
[٤] شعيب بن الحبحاب: هو شعيب بن الحبحاب الأزدي أبو صالح البصري من ثقات رواة الحديث من أهل البصرة روى أنس و أبي العالية و إبراهيم النخعي مات سنة ١٣٠ هـ-و قيل سنة ١٣١ و غسله أيوب السختياني.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٧/٢: ١٨ و تهذيب التهذيب لابن عساكر ٤: ٣٥٠.
[٥] الخضاب: ما يخضب به بالحناء عادة أو نحوه.