ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٧
بخز، فرمقه [١] أبو نخيلة، فقال: ما بالك ترمقه و لست من أهله؟قال:
صدقت يا أمير المؤمنين، و لكني من أهل الشرف و الافتخار، فرمى به إليه.
ثم دخل عليه، و عليه جبة خز، فقال: يا أمير المؤمنين، لا أحسن أن أنظر إليك، قال: و لم؟قال: أخاف أن تقول: و مالك ترمق الجبة؟ قال أ و أعجبتك؟فرمى بها إليه.
و دخل عليه، و عليه رداء و شيء أفواف [٢] ، فجعل ينكت بإصبعه على الأرض و يقول:
كسوتنيها فهي كالتجفاف # كأنني فيها و في اللحاف [٣]
من عبد شمس أو بني مناف # و الخز مشتاق إلى الأفواف
فرمى بالرداء إليه.
٩٧-كان الزبير بن العوام يقاتل يوم بدر و عليه عمامة صفراء، فنزلت الملائكة و عليهم عمائم صفر قد أرخوها.
٩٨-كان عبد اللّه [٤] لا يكسو أسماء [٥] كسوة إلا كساها مصعب [٦]
مثلها.
٩٩-دفع مصعب بن الزبير لما أحس بالقتل إلى مولاه زياد فص ياقوت قام عليه بألف ألف درهم، فقال له: انج بهذا، فأخذه فدقه بين
[١] رمقه: أطال النظر إليه. و يقال: لحظه لحظا حفيفا.
[٢] أفواف: جمع فوف، نوع من برود اليمن، و قيل: الفوف ثياب رقاق من ثياب اليمن.
[٣] كسوتنيها: الضمير يعود إلى جبّة خز. و التجفاف: ما يجلل به الفرس من السلاح أو الآلة التي تقي الجراح.
[٤] عبد اللّه: هو عبد اللّه بن الزبير بن العوام.
[٥] أسماء: هي اسماء بنت أبي بكر الصديق.
[٦] مصعب: هو مصعب بن الزبير بن العوام.