ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٤ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٣٨١-سفيان الثوري: إن فجار القراء اتخذوا سلما إلى الدنيا، فقالوا: ندخل على الأمراء فنفرج عن المكروب، و نكلم في المحبوس [١] .
٣٨٢-قال أبو حنيفة: رحمه اللّه لداود الطائي [٢] : يا أبا سليمان، أما الأداة فقد أحكمناها، قال داود: فأيش بقي؟قال: العمل بها، فنازعته نفسه إلى الانفراد و العزلة و العبادة.
٣٨٣-سفيان: ما من عمل أفضل من طلب العلم إذا صحت فيه النية يعني يريد به اللّه و الدار الآخرة.
٣٨٤-إنما يفتح للمؤدب بقدر المؤدبين.
٣٨٥-ملّ جماعة من الحكماء مجالسة رجل، فتواروا عنه في بيت، فترقى السطح، و سمع عليهم من الكوة، حتى وقع عليه الثلج فصبر، فشكر اللّه له ذلك فجعله إمام الحكماء، لا يختلفون في شيء إلا صدروا عن رأيه.
٣٨٦-خرج علينا سفيان الثوري و نحن أحداث، فقال: يا معشر الشباب تعجلوا بركة هذا العلم، فأنكم لا تدرون لعلكم لا تبلغون ما تأملون ليفد بعضكم بعضا.
٣٨٧-قدم جعفر بن برمك مكة، فقيل لفضيل: لو أتيته فحدثته فقال: إني أجل حديث رسول اللّه أن أذكره عند جعفر.
٣٨٨-سفيان: زينوا أنفسكم بالعلم و لا تزينوا به.
٣٨٩-قال فضيل: لطلبة الحديث: يا هؤلاء، عدوا إني كنت عبدا لكم، أ ما كنتم تبيعوني إذا كرهتكم؟فقد كرهتكم.
٣٩٠-كان خالد بن معدان [٣] إذا عظمت حلقته قام فانصرف.
[١] نكلم في المحبوس: يجرون وساطة. لفك السجناء.
[٢] داود الطائي: هو داود بن نصير الطائي المتقدمة ترجمته.
[٣] خالد بن معدان: يقصد به خالد بن معدان الكلاعي المتقدمة ترجمته.