ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١١ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
حلقة، فقبض محمد بن الحنفية بإحدى يديه على ذيلها، و بالأخرى على فضلها، ثم جذبها، فقطعها من الموضع الذي حده له أبوه.
٥٦-ملكت الفرس بعد يزدجرد [١] رجلا ليس من آل ساسان [٢] ، لما رأوا من ظلم يزدجرد و عسفه، فنهد بهرام جور-و كان في حجر النعمان بن المنذر [٣] ملك الحيرة، لأن أباه يزدجرد سلمه إليه ليأخذ لغات العرب و أخبارها و آدابها-لطلب المملكة، و قال: اعمدوا إلى أسدين جائعين فاطرحوا بينهما التاج، فمن أخذه فهو الملك. ففعلوا، فدنا منهما فأهويا نحوه، فأخذ برأس أحدهما فأدناه من رأس الآخر، ثم نطحه به، فقتلهما جميعا، و شد على التاج فأخذه و وضعه على رأسه، فملكته الفرس.
٥٧-أم الحباب بنت عاتكة الكلابية [٤] :
[١] يزدجرد: هو يزدجرد الأثيم بن سابور ذي الأكتاف ملك بعد أخيه بهرام بن سابور و قد استمر في الملك حوالي اثنتين و عشرين سنة.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري و الكامل لابن الأثير ١: ٣١٢.
[٢] آل ساسان هم بنو ساسان الأصغر و هو جد هذه الأسرة الساسانية و كانوا ملوك الطبقة الرابعة من الفرس و هم أولا بابك بن ساسان. و قد ملك الفرس بعد يزدجرد الأثيم هذا رجل من عقب أردشير بن بابك هو كسرى.
راجع المزيد عن ذلك في الكامل لابن الأثير ١: ٤٠٢.
[٣] النعمان بن المنذر: هو النعمان الثالث بن المنذر الرابع بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي أبو قابوس من أشهر ملوك الحيرة في الجاهلية كان داهية مقداما و هو الذي مدحة النابغة و حسان بن ثابت و حاتم الطائي. و هو صاحب إيفاد العرب على كسرى و باني مدينة (النعمانية) على ضفة دجلة و هو صاحب يومي البؤس و النعيم و قاتل (عبيد بن الأبرص) الشاعر في يوم بؤسه و قاتل عدي بن زيد المتقدمة ترجمته و غازي فرقيسيا (بين الخابور و الفرات) كان ملك الحيرة إرثا عن أبيه. مات منفيا في خانقين. نقم عليه كسرى أبرويز و نفاه إليها.
راجع ترجمته في الكامل لابن الأثير ١: ١٧١-١٧٣-و الصحاح ٢: ٣٤٠ و اليعقوبي ١: ١٧٣-١٧٦. و ابن خلدون ٢: ٢٦٥ و الأعلام ٩: ١٠.
[٤] أم الحباب بنت عاتكة الكلابيّة: لم نقع لها على ترجمة.