ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٢
١٥-الأصمعي: لقيت أعرابيا فاستنشدته، فأنشدني أبياتا، و روى لي أخبارا، فتعجبت من جماله و سوء حاله، فسكت سكتة ثم قال:
أ أخيّ إن الحادثات # عركتني عرك لأديم
لا تنكرن أن قد رأيت # أخاك في طمري عديم [١]
إن كن أثوابي يلبسن # فإنهن على كريم
١٦-نادى فقير على جبة فلم يطلب بشيء، فقال: ما علمت أني عريان إلا الساعة.
١٧-مر مزبد [٢] على فقير عليه أثواب فاخرة، فقال: موتاهم، يشهد اللّه، أحسن حالا من أحيائنا.
١٨-ابن عباس: كل ما شئت، و البس ما شئت إذا اخطأتك اثنتان سرف أو مخيلة.
١٩-كان ابن عباس يرتدي رداء قيمته ألف. و اشترى تميم الداري [٣]
حلة بألف ليصلي فيها.
٢٠-كان ببغداد رجل مجنون يلبس فروته مقلوبة، و يقول: لو علم اللّه أن الصوف إلى داخل أجود جعل الصوف إلى داخل.
٢١-كان الأعمش [٤] يلبس قميصه مقلوبا، و يقول: الناس مجانين، يجعلون الخشن إلى نفوسهم، و اللين إلى عيون الناس.
٢٢-وكيع [٥] : راح الأعمش إلى الجمعة و قد قلب فروته، و جعل
[١] الطمر: الثوب البالي.
[٢] مزبد: هو مزبد المدني. تقدّمت ترجمته.
[٣] تميم الداري: هو تميم بن أوس بن خارجة الداري. تقدّمت ترجمته.
[٤] الأعمش: هو سليمان بن مهران. تقدّمت ترجمته.
[٥] وكيع: هو وكيع بن الجراح. تقدّمت ترجمته.