ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٨ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
٥٢-كان جعفر بن محمد يقول: اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت على من فضلت.
٥٣-قيل لأنوشروان: ما الجود الذي يسع الناس كلهم؛ قال: إرادة الخير لجميعهم، و بسط الوجه لهم.
٥٤-له نفس فيحاء لا تضيق بالبذل، و أذن صماء لا تصيخ إلى العذل [١] .
٥٥-بعض العرب: يا بني، لا تزهدنّ في معروف، فإن الدهر ذو صروف [٢] ، كم راغب كان مرغوبا إليه، و طالب كان مطلوبا ما لديه، و كن كما قال أخو بني الديل [٣] :
وعد من الرحمن فضلا و نعمة # عليك إذا ما جاء للخير طالب
و لا تمنعن ذا حاجة جاء راغبا # فإنك لا تدري متى أنت راغب
٥٦-لا يترك قضاء حقوق الكرام و إن أخذ الإفلاس منه بالكظم [٤] .
٥٧-حظ نفسه من نعمته حظ ناره من وجنته.
٥٨-يحيى البرمكي: أعط من الدنيا و هي مقبلة، فإن ذلك لا ينقصك منها شيئا. فكان الحسن بن سهل يتعجب من ذلك و يقول: للّه دره!ما أطبعه على الكرم و أعلمه بالدنيا!.
-و قد أمر يحيى من نظمه فقال:
[١] فيحاء: واسعة و معناها هنا كثيرة العطايا.
اصاخ إليه يصيخ إصاخة استمع و أنصت لصوته.
العذل: اللوم. و الملوم و المليم. من استحق اللوم.
[٢] صروف: صروف الدهر: حدثانه و نوائبه ذلك أن الدهر يصرف الأشياء عن وجوهها.
[٣] أخو بني الديل: المقصود به هو أبو الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو المتقدمة ترجمته.
[٤] الكظم: الكظم: بفتحتين الحلق أو الفم أو مخرج النفس و جمعه كظام و لعل كلمة كظام و لعل كلمة كظام هي المطلوبة حتى يستقيم السجع من (الكرام) .