ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٩ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
لا تبخلنّ بدنيا و هي مقبلة # فليس ينقصها التبذير و السرف
فإن تولت فأخرى أن تجود بها # فالشكر منها إذا ما أدبرت خلف
٥٩-أحمد بن إبراهيم العبرتاني [١] :
لا تكثري في الجود لائمتي # و إذا بخلت فأكثري لومي
كفي فلست بحامل أبدا # ما عشت هم غد على يومي
٦٠-زهير [٢] :
الناس فوجان في معروفه شرع # فصادر مرتو أو قارب يرد [٣]
٦١-علي رضي اللّه عنه: كن سمحا و لا تكن مبذرا، و كن مقدرا [٤] و لا تكن مقترا.
٦٢-و عنه رضي اللّه عنه: لا تستح من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه.
٦٣-قيل للأحنف: ما الإنسانية؟قال: التواضع عند الرفعة،
[١] أحمد بن إبراهيم العبرتاني: العبرتاني نسبة إلى عبرتا و هي قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد و واسط و قد نسب إليها من الرواة و الأدباء خلق كثير و لم نقع لأحمد هذا على ترجمة.
[٢] زهير: هو زهير بن أبي سلمى من شعراء الجاهلية و من أصحاب المعلقات كان أبوه شاعرا و خاله شاعرا و أخته سلمى شاعرة و ابناه كعب و بجير شاعرين و اخته الخنساء شاعرة.
راجع ترجمته في الأعلام ٣: ٨٧. خزانة البغدادي ١: ٣٧٥ و الشعر و الشعراء ص ٨٦-٨٨.
[٣] شرع بفتح الشين و الراء: سواء يقال نحن في هذا شرع سواء و شرع واحد أي سواء لا يفوق بعضنا بعضا يحرّك و يسكن و الجمع و التثنية و المذكر و المؤنث فيه سواء.
القارب بكسر الراء: طالب الماء ليلا و لا يقال ذلك لطالب الماء نهارا.
[٤] كن مقدرا: قدر الرزق يقدره: قسمه و القدر و القدرة و المقدار: القوة.
يقال رجل ذو مقدرة أي ذو يسار و ذو غنى.