ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٧ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
أمير المؤمنين، قدمت عمك، و تقديمك إياه تقدم لك و شرف.
١٠٢-عبد الرحمن بن دارة الغطفاني [١] :
و إني لأستبقي امرأ السوء عدة # لعدوة عرّيض من القوم جانب [٢]
أخاف كلاب الأبعدين و نهشها # إذا لم تهارشها كلاب الأقارب [٣]
١٠٣-أبو النضير مولى بني سليم [٤] :
و يفرح بالمولود من آل برمك # و لا سيما إن كان من ولد الفضل
١٠٤-قال الرشيد لموسى بن جعفر: إني قاتلك، قال: لا تفعل، فاني سمعت أبي يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إن العبد يكون واصلا لرحمه و قد بقي من أجله [٥] ثلاث سنين فيمدها اللّه له حتى ثلاثين سنة، و يكون العبد قاطعا لرحمه و قد بقي من أجله ثلاثون سنة فيقصرها اللّه حتى يجعلها ثلاث سنين.
١٠٥-عن الكسائي أنه دخل على الرشيد فأمر بإحضار الأمين و المأمون، قال: فلم ألبث أن أقبلا ككوكبي أفق، يزينهما هديهما و وقارهما، قد غضّا أبصارهما، و قاربا خطوهما حتى وقفا على مجلسه فسلما عليه بالخلافة، و دعوا له بأحسن الدعاء، فاستدناهما [٦] ، فأجلس
[١] عبد الرحمن بن دارة الغطفاني: هو عبد الرحمن بن مسافع بن يربوع من بني عبد اللّه ابن غطفان: شاعر محسن يقال له ابن دارة و يربوع هو دارة سمي بذلك لجماله شبه بدارة القمر.
راجع ترجمته في المؤتلف و المختلف للآمدي ص ١١٦.
[٢] العدوة: المكان المتباعد.
[٣] تهارش: من هرش و المهارشة هي تقاتل الكلاب بتهريش بعضها على بعض و التهارش: الاختلاط.
[٤] أبو النضير: مولى بني سليم: لم نقع له على ترجمة.
[٥] الأجل: غاية الوقت في الموت و حلول الدين و نحوه. و الأجل مدة الشيء و الآجلة الآخرة و العاجلة الدنيا.
[٦] استدناهما: بمعنى قربهما و طلب منهما الدنو.