ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٥ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
الباب السادس و الستون التفاضل [١] ، و التفاوت [٢] ، و الاختلاف، و الاشتباه [٣] ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه [٤]
١-كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إذا نظر إلى خالد بن الوليد و عكرمة بن أبي جهل قرأ: يُخْرِجُ اَلْحَيَّ مِنَ اَلْمَيِّتِ [٥] . لأنهما من خيار الصحابة، و أبواهما أعدى عدو للّه و رسوله.
-و قال عليه السّلام لابن علاثة [٦] : ما كان بينك و بين عامر [٧] !قال: آمنت
[١] التفاضل: من تفاضل تفاضلا: يقال تفاضل الرجلان إذا ادعى كل منهما الفضل على صاحبه.
[٢] تفاوت: تفاوتا: يقال تفاوت الرجلان في الفضل إذا اختلفا و تباعد ما بينهما و تباينا.
[٣] الاشتباه: من اشتبه يقال اشتبه اشتباها في الأمر: شك في صحته و اشتبه الأمر عليه خفي و التبس و اشتبه في فلان ظنّ به و لم يتأكده. و اشتبه الرجلان أشبه كل منهما الآخر.
[٤] ضرب في طريقه: ما شاه و شاكله و قرب منه.
[٥] يخرج الحي من الميت: الآية رقم ١٩ من سورة الروم.
[٦] ابن علاثة: هو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص الكلابي العامري أسلم ثم ارتد عن الإسلام في أيام أبي بكر ثم عاد إلى الإسلام و ولاه عمر بن الخطاب حوران فنزلها إلى أن مات نحو سنة ٢٠ هـ-كان كريما و للحطيئة قصيدة في مدحه.
راجع ترجمته في الإصابة ٤: ٢٦٤ خزانة البغدادي ١: ٨٨ و الأعلام ٥: ٤٨.
[٧] عامر: هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر العامري. من بني عامر بن صعصعة فارس قومه و أحد فتاك العرب و شعرائهم و ساداتهم في الجاهلية كنيته أبو علي ولد و نشأ بنجد خاض المعارك الكثيرة و أدرك الإسلام شيخا و هو ابن عم الشاعر لبيد وفد على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فدعاه إلى الإسلام فاشترط أن يجعل له نصف ثمار المدينة و إن يجعله ولي الأمر من بعده فرده. فعاد حانقا و سمعه أحدهم يقول لأملأنّها خيلا مردا و لأربطنّ بكل نخلة فرسا فمات في طريقه قبل أن يبلغ أهله.
راجع ترجمته في الأعلام ٤: ٢٠ و العقد الفريد (٢: ١٧ و ٣: ١٢٨) و خزانة البغدادي ١: ٤٧١.