ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٧ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
-و سئل علي رضي اللّه عنه عن قريش فقال: أما بنو مخزوم فريحانة قريش، نحب حديث رجالهم، و النكاح في نسائهم؛ و أما بنو عبد شمس فأبعدها رأيا، و امنعها لما وراء ظهورها [١] ؛ و أما نحن فأبذل لما في أيدينا، و اسمح عند الموت بنفوسنا، و هم أكثر و أمكر و أنكر، و نحن أفصح و أصبح و أنصح [٢] .
-و عنه رضي اللّه عنه: شتان ما بين عملين: عمل تذهب لذته و تبقى تبعته [٣] ، و عمل تذهب مئونته و يبقى أجره [٤] .
-و عنه: أ و ليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام [٥] فيتبعونه على غير معونة و لا عطاء، و أنا أدعوكم، و أنتم تريكة [٦] الإسلام و بقية الناس، إلى المعونة أو طائفة من العطاء فتفرقون عني.
٣-الحسين بن النضير الفهري [٧] :
إن النبيّ محمدا و وصيّه # في كل سابقة هما أخوان
قمران نسلهما النجوم فثاقب # منها و خاف خامد اللمعان
٤-كان بين عبد اللّه بن محمد بن أبي عيينة [٨] و مروان بن سعيد بن
[١] امنع لما وراء ظهورها: أكثر أمانة و إخلاصا و استماتة في الدفاع عما ائتمنت عليه.
[٢] أصبح: من صبح صباحة يقال: صبح الوجه أشرق و أنار و صار ذا جمال.
[٣] تبعته: التبعة جمع تبعات و هي ما يترتب على الفعل من الخير أو الشر إلاّ أن استعماله في الشر أكثر يقال لهذا الأمر تبعة أي لحوق شر و ضرر.
[٤] ورد هذا النص في نهج البلاغة ٤: ٢٨.
[٥] الجفاة الطغام: الجافي الغليظ و جافي الخلق: غليظ العشرة و الطغام هم أوغاد الناس: السفلة.
[٦] تريكة: التريكة بيضة النعامة و المراد: أنتم خلق الإسلام و عوض السلف.
[٧] الحسين بن النضير الفهري: لم نقع له على ترجمة و إنما ذكره السيد الخوئي في معجم رجال الحديث ٦: ١١٠ و سماه حسين بن نضر الفهري.
[٨] عبد اللّه بن محمد بن أبي عيينة: هو عبد اللّه بن محمد بن أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص ٣٩٨ في ترجمة مروان بن سعيد المهلبي و لم يترجم له و ذكر أبياتا له في هجاء مروان.