ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٩ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
أنت الذنابي يا نهيك بن قعنب # و نحن إذا طار الجناح قوادمه [١]
إذا ما غمزنا من عنانك غمزة # وهت عضداه و اطمأنّت شكائمه [٢]
٦-قيل لأبي ثور [٣] : ما تقول في حماد بن زيد بن درهم و حماد بن سلمة بن دينار؟فقال: بينهما كما ما بين أبويهما في الصرف.
٧-سأل رجل عمرو بن عبيد عن مسألة، فتثاقل [٤] عن جوابه، فأنشأ الرجل يقول:
إن الزمان و لا تفنى عجائبه # ابقى لنا ذنبا و استؤصل الرأس
فقال عمرو: كأنك تعني أبا حذيفة [٥] ، أشهد أنه كان لي رأسا، و كنت له ذنبا.
٨-أبو عمرو بن العلاء: إنما نحن فيمن مضى كبقل في أصول نخل طوال.
٩-ابن المبارك: سمعت أبا حنيفة، و سئل عن علقمة و الأسود [٦]
أيهما أفضل، يقول: و اللّه ما قدرت أن أذكرهما بالدعاء و الاستغفار إجلالا لهما، فكيف أفضل بينهما؟
[١] نهيك: هو نهيك بن قعنب بن حارثة بن أوس بن حارثة بن لأم الطائي و هو شاعر أيضا.
[٢] غمز: يقال غمز بالرجل و عليه: طعن عليه و سعى به شرا.
[٣] أبو ثور: هو أبو ثور الحمداني الكوفي حبيب بن أبي ملكية كوفي جليل من ثقات رواة الحديث.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٢: ٥١.
[٤] تثاقل: بمعنى أبطأ.
[٥] أبو حذيفة: يقصد واصل بن عطاء رأس المعتزلة المتقدمة ترجمته.
[٦] علقمة: يقصد به علقمة بن قيس النخعي الهمداني. و الأسود: الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الهمداني المتقدمة ترجمته.