ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٨ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
عباد [١] المهلبيين تهاج فقال له زيد بن يزيد بن حاتم بن قبيصة المهلبي:
سأقضي بين مروان بحق # و عبد اللّه ثمت لا أجور [٢]
جرى مروان حتى لا يجاري # فبرّز و ابن خيرة يستدير
مشيت القهقرى و شآك قدما # فقمت و أنت منقطع حسير [٣]
و قد أنحت عليك له قواف # كما أنحى على الراعي جرير [٤]
فيا ابن أبي عيينة كف و اربع # و لما يضغك الليث الهصور [٥]
و قد دلفت إليك مثقفات # كذاك الليث يقدمه الزئير [٦]
٥-عياض بن درة الطائي [٧] :
[١] مروان بن سعيد بن عباد: هو مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة بصري من غلمان الخليل بن أحمد و من الحذاق بالنحو.
[٢] يقول أنه سيقضي بينهما بالحق و لا يجوز في حكمه.
[٣] شآك: معناها سبقك يقال شأى القوم يشئوهم شأوا سبقهم. و الحسير هو الكليل الضعيف.
[٤] أنحت عليك عرضت لك و قصدت و الراعي هو أبو جندل عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل النمري من فحول شعراء العصر الأموي و قد لقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل كان معاصرا لجرير و الفرزدق كان يناصر الفرزدق فهجاه جرير و هجاء مرا و مما قال فيه:
فغض الطرف إنك من نمير # فلا كعبا بلغت و لا كلابا
راجع ترجمته في خزانة البغدادي ١: ٥٠٢ و طبقات ابن سلام ص ٤٣٤ و رغبة الآمل: ١: ١٤٦.
[٥] أربع: فعل أمر من ربع الرجل يربع ربعا وقف و انتظر و معناه هنا توقف و اضغاه يضغيه أي حمله على الضغاء و هو الصوت الذي يحدثه كل ذليل مقهور. و الهصور: الأسد الشديد الذي يفترس و يكسر.
[٦] دلف: مشى كالمقيّد و قارب الخطو في مشيه. و المثقفات جمع مثقف و هو الرمح.
[٧] عياض بن درة الطائي: هو عياض بن درة الطائي أحد بني ثعلبة ذكره المرزباني في معجمه ص ٢٦٩ و لم يترجم له و درّة اسم أمه.