ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٣ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٣٧٦-عبد اللّه بن شبرمة الكوفي القاضي:
رأيت فقه رجال في قلانسهم # و في ثيابهم الفحشاء و الريب [١]
٣٧٧-دخل عبد اللّه بن مسلم بن جندب الهذلي [٢] على المهدي في القراء فأخذ عشرة آلاف درهم، ثم دخل في الفقهاء فأخذ عشرة آلاف، ثم دخل في الشعراء فأخذ عشرة آلاف، ثم دخل في القصاص فأخذ عشرة آلاف. فقال المهدي: لم أر كاليوم أجمع لما يجمع اللّه في أحد منك.
٣٧٨-أبو عبيدة معمر بن المثنى في رجل كان يكسر عينه حياله، يوهمه أنه يعلم ما يقول:
يكلمني و يخلج حاجبيه # لأحسب عنده علما دفينا
و ما يدري قبيلا من دبير # إذا قسم الذي يروي الظنونا
٣٧٩-ابن المعتز في أبي العباس ثعلب [٣] :
يا فاتحا لكل باب مغلق # و صيرفيا ناقدا للمنطق
إن قال هذا بهرج لم ينفق # إنا على البعاد و التفرق
لنلتقي بالذكر إن لم نلتق
٣٨٠-قال الخضر لموسى عليه السّلام: يا موسى، تعلم العلم لتعمل به و لا تعلمه لتعلمه، فيكون عليك بوره [٤] و لغيرك نوره. ثم اختفى الخضر و بقي موسى يبكي.
[١] قلانس: جمع قلنسوة و هي نوع من ملابس الرأس و هو على هيئات متعددة.
[٢] عبد اللّه بن مسلم بن جندب الهذلي: هو عبد اللّه بن مسلم بن جندب الهذلي المقري. له في الترمذي حديث واحد كان يعتبر من ثقات رجال الحديث.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٦: ٢٨.
[٣] أبو العباس ثعلب: هو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب المتقدمة ترجمته.
[٤] يكون عليك بوره: البور للمفرد و الجمع يقال أرض بور. لم تفلح و لم تزرع و رجل بور هو الذي لا خير فيه و أمر بور: أمر في غاية الخسران.