ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
إمّا حاسد لعلمه، و إما جاهل لا يعرف قدر جهله.
-و نيل من أبي حنيفة فقال ابن داود: حدثنا الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس: قال رسول اللّه يأتيكم أهل اليمن، هم أرق قلوبا، و ألين أفئدة، يريد أقوام أن يضعوهم، و يأبى اللّه إلا أن يرفعهم.
٣٤-و كان الثوري إذا سئل عن مسألة دقيقة قال: لا يحسن أن يتكلم فيها إلا رجل قد حسدناه، و نعي إلى شعبة[فقال]بعد ما استرجع [١] : لقد طفئ عن أهل الكوفة أضواء نور أهل العلم، أما أنهم لا يرون مثله أبدا.
٣٥-و في ديوان المنثور: وتّد اللّه تعالى الأرض بالأعلام المنيفة، كما وتد الحنيفية بعلوم أبي حنيفة. الأئمة الجلة الحنيفة أزمة الملة الحنيفية.
٣٦-الجود و الحلم حاتمي و أحنفي، و الدين و العلم حنيفي و حنفي [٢] .
٣٧-الشرائع بمسائلها، و الشرائع بمسايلها [٣] .
٣٨-علي رضي اللّه عنه: من نصّب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، و ليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، و معلم نفسه و مؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس و مؤدبهم [٤] .
[١] استرجع: قال إنا للّه و إنا إليه راجعون.
[٢] حاتمي نسبة إلى حاتم الطائي و أحنفي إلى الأحنف بن قيس السعدي. و الحنيفي الذي يميل إلى الإسلام و الحنفي الذي يقلّد أبا حنيفة.
[٣] الشرائع الأولى جمع شريعة و هي ما سنّ اللّه تعالى من الدين و أمور الصوم و الصلاة و الحج و الزكاة و غير ذلك. و الشرائع الثانية جمع شريعة أيضا و هي الأمكنة التي ينحدر إلى الماء منها و المسائل جمع مسيل و هو المكان الذي فيه الماء.
[٤] نهج البلاغة ٤: ١٦.