ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٤ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
و في يميني خشيب ما يفارقني # عضب مهزته ذو رونق ذكر [١]
بزي الحديد و يحميني إذا هجمت # عني العيون جواد قارح ذكر
بذاك أشهد يوم الروع إذ شجرت # بسل الكماة و ضاق الورد و الصدر [٢]
٢٥-أبو مسلم صاحب الدعوة: أشد الناس قتالا ممتعض من ذلة، أو محام على ملة، أو غيور على طلة [٣] .
٢٦-الإسكندر: احتل للشمس و الريح بأن يكونا لك و لا يكونا عليك حبب إلى عدوك الفرار بأن لا تتبعهم إذا انهزموا.
٢٧-أفراسياب [٤] إلى أخيه كرسون [٥] : يا أخي إن الشجاع محبب حتى إلى عدوه، و الجبان مبغض حتى إلى أمه.
٢٨-لما أقبل كسرى هرمز لمحاربة بهرام [٦] قال له حاجبه: أ ما تستعد؟قال: عدتي ثبات قلبي، و أصالة رأيي، و نصل سيفي، و نصرة خالقي.
٢٩-كان ذو الفقار [٧] عند أولاد علي رضي اللّه عنه يتوارثونه حتى
[١] يقصد بذلك السيف الحاد القاطع.
[٢] يوم الروع: يوم القتال: و شجرت: احتدمت المعركة بسل الكماة الأبطال الأشداء و ضاق الورد و الصدر أي سدت أبواب النجاة على الفارين بعد الالتحام.
[٣] غيور على طلة: الطلّة هي الزوجة.
[٤] أفراسياب: أحد ملوك الفرس من الطبقة الأولى البيشدادية و معنى الاسم (جناح الطاحونة) .
راجع الكامل في التاريخ لابن الأثير ١: ٢٠٧.
[٥] كرسون: لم نقع له على ترجمة في ما تيسر لنا من كتب التاريخ العربيّة.
[٦] بهرام: هو بهرام جور بن يزدجرد الأثيم بن بهرام بن سابور ذي الأكتاف.
راجع ترجمته في الكامل لابن الأثير (١: ٤٠١-٤٠٣) .
[٧] ذو الفقار: ذو الفقار اسم سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سمي ذو الفقار لأنه كانت فيه حفر صغار حسان و يقال للحفرة فقرة على ما جاء في لسان العرب و تاج العروس.
ثم صار إلى الإمام علي و فيه قيل (لا فتى إلا علي و لا سيف إلا ذو الفقار) .
و في تاريخ الطبري ٣: ١٨٤ غنمه الإمام علي يوم بدر و كان لمنبه بن الحجاج بعد أن قتله.