ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٦ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
برأس المال. و لا تطلب الغنيمة حتى تحوز السلامة، و كن من احتيالك على عدوك أشد خوفا من احتيال عدوك عليك.
٣٢-قال أعرابي لابنه: يا بني، كن يدا لأصحابك على من قاتلهم، و لكن إيّاك و السيف فإنه ظل الموت، و اتق الرمح فإنه رشاء [١]
المنية. و احذر السهام فإنها رسل الهلاك. قال: فبم أقاتل؟قال:
جلاميد أملاء الأكف كأنها # رءوس رجال حلقت بالمواسم [٢]
٣٣-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: لا تتمنوا لقاء العدو، و سلوا اللّه العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، و اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف.
٣٤-علي رضي اللّه عنه: بقية السيف أنمى عددا، و أكثر ولدا [٣] .
و عوين [٤] ذلك في ولد علي، و ولد المهلب: فقد قتل مع الحسين عامة أهل بيته، و لم ينج إلا ابنه علي [٥] لصغره، فأخرج اللّه من صلبه الكثير الطيب. و قتل يزيد بن المهلب و إخوته و ذراريهم، ثم مكث من بقي منهم نيفا و عشرين سنة لا يولد فيهم أنثى و لا يموت منهم غلام.
٣٥-كيخسرو: أعظم الخطأ محاربة من يطلب الصلح.
٣٦-أنوشروان: الفرار في وقته ظفر.
٣٧-كتب عمران بن حطان إلى الحجاج:
أسد عليّ و في الحروب نعامة # ربداء تفزع من صفير الصافر
هلاّ برزت إلى غزالة في الوغى # بل كان قلبك في جناحي طائر
ملأت غزالة قلبه بفوارس # تركت مسالحه كأمس الدابر
[١] رشاء المنية: حبلها.
[٢] يعني بها الحجارة.
[٣] ورد في نهج البلاغة ٤: ١٩.
[٤] عوين من عاين بمعنى شاهد و هو مبني للمجهول.
[٥] ابنه علي: هو الإمام علي بن الحسين زين العابدين الإمام الرابع عند الأمامية و قد تقدمت ترجمته و الأصح أنه أبقي عليه حيا لمرضه يوم الوقعة.