ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥١ - الباب الحادي و السبعون الكذب، و الزور، و البهتان ، و الرياء، و النفاق و الباطل، و الأرجاف ، و التنبؤ، و ما أشبه ذلك
٦٨-ابن هبيرة: قال لي محمد بن الباغندي [١] يوما: تزعمون أني مراء، و عزمي و اللّه أن أصوم غدا و لا أعلم به أحدا.
٦٩-بينما عابد يمشي في براز [٢] ، و الغمامة على رأسه تظله، جاء رجل يريد أن يستظل بها، فقدعه و قال: إن قمت معي لم يعلم الناس أنّ الغمامة تظلني.
فقال الرجل: قد علم أني لست ممن تظله الغمامة. فتحولت الغمامة إليه.
٧٠-فضيل: ما من مضغة [٣] أحب إلى اللّه من اللسان إذا كان صدوقا، و لا مضغة أبغض إلى اللّه منه إذا كان كذوبا.
٧١-ابن مسعود رضي اللّه عنه: أعظم الخطايا اللسان الكذوب.
-و عنه: يكون الرجل مرائيا في حياته و بعد موته. قيل: كيف؟ قال: يحب أن تكثر الناس على جنازته.
٧٢-عامر بن عبد قيس: الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب. و إذا خرجت من اللسان لم تجاوز الآذان.
[١] الباغندي: نسبة إلى باغند من قرى واسط. و لم يتبيّن لنا من هو الباغندي هذا.
فربما كان محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الحافظ المتوفي سنة ٣١٢ هـ-.
راجع معجم البلدان ٢: ٤٢ و تاريخ بغداد ٢: ٢٠٩ و اللباب ١: ١١١. و ميزان الاعتدال ٤: ٢٦.
[٢] البراز: بالفتح المكان الفضاء من الأرض البعيد الواسع. و إذا خرج الإنسان إلى ذلك المكان قيل برز يبرز.
[٣] المضغة: القطعة من اللحم و قيل تكون المضغة غير اللحم. و منه قيل في الإنسان مضغتان إذا صلحتا صلح البدن: القلب و اللسان. و الجمع مضغ و قلب الإنسان مضغة من جسده.