ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٢ - الباب الحادي و السبعون الكذب، و الزور، و البهتان ، و الرياء، و النفاق و الباطل، و الأرجاف ، و التنبؤ، و ما أشبه ذلك
٧٣-الخباز البلدي [١] :
و لعنة اللّه على كل من # له لسانان و وجهان
٧٤-الحسن: ما لي أراكم أخصب شيء ألسنة و أجدبه قلوبا.
تبا لرجل فطولب بالعلامة، فقال: أنبئكم بما في نفوسكم. قالوا:
فما في نفوسنا؟قال: أني لست بنبي.
٧٥-قال عبد الأعلى السلمي القاص يوما: يزعمون أني مراء، و قد كنت أمس و اللّه صائما، و قد صمت اليوم و ما أخبرت بذلك أحدا.
٧٦-للحق دولة و للباطل جولة.
٧٧-قال أعرابي لرجل: إن فلانا و إن ضحك إليك فان قلبه يضحك منك، و إن أظهر شفقته عليك فإن عقاربه [٢] لتسري إليك، فإن لم تتخذه عدوا في علانيتك فلا تجعله صديقا في سريرتك.
٧٨-تنبأ رجل في أيام المأمون، و كان يقول أنا أحمد النبي، فقال له: أ مظلوم أنت فتنصف؟فقال: ظلمت بضيعتي، فتقدم بإنصافه، ثم قال: ما تقول؟قال: أنا أحمد النبي، فهل تذمه أنت؟.
٧٩-[شاعر]:
لا يكذب المرء إلا من مهانته # أو عادة السوء أو من قلة الورع [٣]
[١] الخباز البلدي هو أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان و قيل الحسين شاعر عباسي من شعراء القرن الرابع الهجري من بلدة يقال لها بلد و اسمها بالفارسية شهرآباذ فنسب إليها و كان خبازا. كان أميا و لكن شعره كان كله ملح و تحف و غرر و طرف.
راجع ترجمته في يتيمة الدهر ٢: ٢٠٨ و الوافي بالوفيات ٢: ٥٧ و أمل الآمل ص ص ٢٣٨.
[٢] عقاربه: أي نمائمه و دسائسه و فتنه.
[٣] الورع: التحرّج: تورع من كذا أي تحرج و الورع بالكسر التقي المتحرج و في الحديث: ملاك الدين الورع و الورع في الأصل الكف عن المحارم و التحرج منه.