ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦٢ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
أضحكت قرطاسك عن جنة # أشجارها من حكم مثمرة
٢٦٤-علي بن يقطين مولى بني أسد [١] :
يا ليت شعري ما يكون جوابي # أما الرسول فقد مضى بكتابي
و تعجلت نفسي الظنون و أشربت # طمع الحريص و خيفة المرتاب
وا حسرتا من بعد هذا كله # إن كان ما أخشاه رد جوابي
٢٦٥-أعرابي: الدواة منهل، و القلم[رشاء]، و الكتاب عطن [٢] .
٢٦٦-الليقة [٣] إذا كانت ليقة ناعمة أمكن الكاتب أن يشمها روق القلم [٤] ، و إذا تعهدت بالملح و الكافور كان آمن من بخرها [٥] . و من شرط الليقة أن تكون طيبة الريح.
٢٦٧-قال أحمد بن إسماعيل:
كأنما النفس إذا استمده # غالية مدفوعة بنده [٦]
٢٦٨-سئل الحسن عن رجل يتعلم العربية ليعرف بها حسن المنطق. و يقيم بها وجهه، فقال: فليتعلمها، فإن الرجل يقرأ الآية فيعي بوجهها فيهلك فيها.
-و قيل له: إن هاهنا أغيلمة [٧] يتعلمون العربية، فقال: أحسنوا،
[١] علي بن يقطين أحد كتاب الدواوين في الدولة العباسية. ولاّه المهدي ديوان الأزمة سنة ١٦٨ هـ-. أقر موسى الهادي الخاتم في يده.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري و الأغاني ٣: ١٥٠ و ١٢: ١٦٨.
[٢] العطن: هو مبرك الإبل و مربض الغنم حول الماء: جمعها معاطن.
[٣] الليقة: صوفة الدواة. أو إذا بلت أصبحت ليقة.
[٤] روق القلم أي رأسه. و الروق من كل شيء مقدمه و أوله. و يطلق على قرن الدابة.
[٥] البخر: أنتن ريحه فهو أبخر.
[٦] الغالية الأخلاط من الطيب كالمسك و العنبر و الند ضرب من الطيب يتبخر به.
[٧] أغيلمة: تصغير غلام و هو الشاب الطارّ الشارب.