ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٥٧-لما أراد الإسكندر المضي إلى أقاصي البلاد قال لارسطاطاليس:
أوصني. قال: عليك بالعلم فاستنبط منه ما يحلو بألسنة الناطقين، و يحلو بآذان، السامعين تنقد لك الرعية من غير حرب.
٥٨-كان المهدي يشتهي الحمام، فدخل عليه غياث بن إبراهيم المحدث [١] و هو مع الحمام. فقيل له: حدث أمير المؤمنين، فحدث بقوله عليه السّلام: لا سبق إلا في خف أو حافر، و زاد فيه: أو جناح. فأمر له بعشرة آلاف درهم. فلما ولى قال: أشهد أنه قفا كذاب على رسول اللّه و لكنه أراد أن يتقرب إلي لولعي بالحمام، فذبحها كلها. و ما أفلح غياث بعد ذلك.
٥٩-حكيم: قوت الأجساد المطاعم و المشارب، و قوت العقل الحكمة و العلم.
٦٠-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: تعلموا العلم، و تعلموا له السكينة و الحلم، و لا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم.
و عنه: ليس الملق [٢] من أخلاق المؤمن إلا في طلب العلم.
٦١-علي رضي اللّه عنه: أوضع العلم ما وقف على اللسان، و أرفعه ما ظهر في الجوانح و الأركان.
٦٢-قيل لكسرى: أ يحسن بالشيخ التعلم؟قال: من كان الجهل يقبح به فإن العلم ليحسن به.
[١] غياث بن إبراهيم المحدث: هو غياث بن إبراهيم النخعي الكوفي من رواة الحديث كان يضع الحديث فتركوه.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٢: ٣٢٣ و ميزان الاعتدال ٣: ٣٣٧.
[٢] الملق: ملق له: تودد إليه و تذلل له و أبدى له بلسانه من الإكرام و الود ما ليس في قلبه.