ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٧ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
و هيبتي، و أخذ الحسين فقبله و وضعه على فخذه اليسرى، و قال: نحلته شجاعتي وجودي.
١٨٢-قال محمد بن علي بن الحسين: ما ولد فينا أحد أشبه بعلي ابن أبي طالب من زيد.
١٨٣-و عن زياد بن المنذر [١] : كنت عند محمد بن علي و عنده زيد ابن علي، فقام زيد، فأتبعه بصره و قال: لقد أنجبت أمك يا زيد.
١٨٤-وقع بين عبد اللّه بن الحسن و بين جعفر بن محمد كلام، فأغلظ له عبد اللّه، فقال له: أ ما علمت أن صلة الرحم تخفف الحساب؟ و تلا قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ [٢] .
١٨٥-قال ابن عامر لامرأته أمامة بنت الحكم الخزاعية: إن ولدت غلاما فلك حكمك [٣] . فلما ولدت قالت: حكمي أن تطعم سبعة أيام كل يوم ألف خوان من فالوذج، و أن تعق [٤] بألف شاة. ففعل.
١٨٦-قال رجل لعمر رضي اللّه عنه: إن لي أما بلغ بها الكبر أنها لا تقضي حاجتها إلا و ظهري لها مطية، فهل أديت حقها؟قال: لا، إنها كانت تصنع بك ذلك و هي تتمنى بقاءك، و أنت تصنعه بها و تتمنى فراقها.
١٨٧-أتى ابن عباس رضي اللّه عنه إنسانين من ولد أبي لهب [٥]
[١] زياد بن المنذر: هو زياد بن المنذر الهمداني أبو الجارود الأعمى الكوفي له كتاب تفسير القرآن.
راجع ترجمته في اللباب ١: ٢٠٣ و ميزان الاعتدال ٢: ٩٣ و الأعلام ٣: ٩٣.
[٢] الآية ٢١ من سورة الرعد.
[٣] لك حكمك: أي لك أن تحكمي و عليّ أن أنفذ لك الحكم.
[٤] عق: العقّة و العقيقة الشعر الذي يخرج على رأس المولود في بطن أمه. و عق عن ابنه يعق و يعق حلق عقيقته أو ذبح عنه شاة.
[٥] أبو لهب: هو عبد العزى بن عبد المطلب المتقدمة ترجمته.