ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٠ - الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
سلمة [١] فقال الشعبي: يا أبا سلمة، من أعلم أهل المدينة؟فقال: الذي يمشي بينكما. يعني نفسه.
٦٥-أبو مسلم صاحب الدعوة: ما تاه إلاّ وضيع، و لا فاخر إلا لقيط [٢] .
٦٦-بعض ملوك يونان: من رفع نفسه فوق قدره استجلب مقت الناس فقال وزيره: من رفع نفسه فوق قدره رده الناس إلى قدره.
٦٧-سأل عبد اللّه بن الزبير وفد العراق عن مصعب، فأثنوا عليه فتمثل بقوله:
قد جربوني ثم جربوني # من غلوتين و من المادين [٣]
حتى إذا شابوا و شيبوني # حلّوا عناني ثم سيبوني
يريد ما وليته إلا عن علم و تجربة.
٦٨-أقبل رجل يمشي مرخيا بذيله، و طارحا رجليه يتبختر، فقال له عمر رضي اللّه عنه: دع هذه المشية، فقال: ما أطيق. فجلده، ثم تبختر فجلده، فترك التبختر. فقال عمر: إذا لم أجلد في مثل هذا ففيم أجلد؟ فجاءه الرجل بعد ذلك فقال: جزاك اللّه خيرا، إن كان إلا شيطانا عليّ، أذهبه بك.
[١] أبو سلمة: هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني: قيل اسمه عبد اللّه و قيل إسماعيل و قيل اسمه كنيته من ثقات رواة الحديث و أمه تماضر بنت الأصبغ الكلبية يقال أنها أدركت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ولاه سعيد بن العاص على المدينة. كان أبو سلمة من سادات قريش رجلا صبيحا.
توفي أبو سلمة بالمدينة سنة ٩٤ هـ-في خلافة الوليد بن عبد الملك.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٥: ١١٥ و تهذيب التهذيب ١٢: ١١٥.
[٢] اللقيط: هو المولود الذي ينبذ فيلقط.
[٣] الغلوة: هو أمد جري الفرس و شوطه و هي في الأصل قدر رمية سهم. و العنان اللجام سمي بذلك لأنه يعترض الفم فلا يلجه.