ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٧
تعجبت درّ من شيبي فقلت لها # لا تعجبي فطلوع الفجر في السدف [١]
و زادها عجبا أن رحت في سمل # و ما درت درّ أن الدر في الصدف [٢]
٤٦-قيل لعابد: لو لبست قميصا أجود من قميصك!فقال: ليت قلبي في القلوب مثل قميصي في القمص.
٤٧-الحسن: من لبس الصوف تواضعا زاده اللّه نورا في بصره و نورا في قلبه، و من لبس الكبر و الخيلاء كوّر في جهنم مع المردة.
٤٨-قيل لراهب بالشام و عليه مدرعة [٣] صوف ضيقة الكمين: لم ضيقت كمّيك؟قال الشيخ: أمرنا أن نضيق أكمامنا لئلا ندخر فيها شيئا إذا فضل منا.
٤٩-خاطر الرشيد عيسى بن جعفر [٤] على مائة ألف أن يلبس ثوبا ليس له مثله، فلما لبسه قال له عيسى: عندي فرش من هذا، فأحضره و أخذ المال. ثم خاطره على مائة ألف أن يلبس جبة ليس له مثلها، فأحضر أحسن منها و انصرف بمائتي ألف. فاغتاظ الرشيد، فقال إبراهيم ابن المهدي: إن أجبت أن تسترجع المائتين و مثلهما فخاطره و البس البردة [٥] ، فدعا به فخاطره، فغلبه، و أخذ أربعمائة ألف و أعطاها إبراهيم.
٥٠-مهدي بن ميمون [٦] : رأيت الحسن إذا دخل منزله كان له سحق ثوب يلبسه.
[١] أسدف الليل: أظلم فهو أسدف مؤنث سدفاء جمع سدف.
[٢] درّ الأولى: اسم فتاة. و الدرّ الثانية: الجوهرة.
[٣] المدرعة: الجبة المشقوقة المقدم.
[٤] عيسى بن جعفر: هو عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور. حظي عند الأمين العباسي.
[٥] البردة: هي بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم التي كساها إلى الشاعر كعب بن زهير حين مدحه بقصيدته التي مطلعها:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول # متيّم إثرها لم يفد مكبول
[٦] مهدي بن ميمون: هو مهدي بن ميمون الأزدي. ذكره ابن حبان في الثقات و قال:
مات سنة ١٧٢ هـ-. راجع تهذيب التهذيب: ١٠: ٣٢٦.