ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٩ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
الخازن: قد نقص من المال كيس دنانير، فقال: صدقت، و أنا صاحبه و هو محسوب لك.
٣٨-قطع على قوم بالبادية، فكتب إلى عمرو بن حنظلة [١] : أما بعد فأنكم أقوام قد استنكحتم هذه الفتنة، فلا على حق تقيمون، و لا عن باطل تمسكون، و إني أقسم باللّه لتأتينكم مني خيل تدع أبناءكم يتامى، و نساءكم أيامى، ألا و أيما رفقة مرت بأهل ماء فأهل الماء ضامنون [٢] لها حتى تأتي الماء الآخر. فكانت الرفقة إذا وردت أهل الماء أخذوها حتى يوردوها الماء الآخر.
٣٩-قال رجل لعمرو بن عبيد: إن الأسواري [٣] لم يزل يذكرك و يقول الضال. فقال عمرو: و اللّه يا هذا ما رعيت حق مجالسته حين نقلت إلينا حديثه، و لا رعيت حقي حين أبلغتني عن أخي ما أكرهه، اعلم أن الموت يعمنا، و البعث يحشرنا، و القيامة تجمعنا، و اللّه يحكم بيننا.
٨٤٠-من نمّ لك نمّ عليك.
[١] عمرو بن حنظلة: ربما كان عمرو بن حنظلة التميمي، من بادية البصرة عاش إلى أيام خلافة مروان بن الحكم و حضر يوم الربذة و هو يوم استؤصل به أهل الشام مع حبيش بن دلجة القيني و كان مروان بن الحكم لما بويع له بالشام أنفذه إلى المدينة فاستولى عليها و هرب عامل ابن الزبير إلى مكة، فأنفذ عامل ابن الزبير على البصرة جيشا فيهم عمرو ابن حنظلة إلى حبيش فلقوه بالربذة فقتلوه و قتلوا جيشه فقال عمرو بن حنظلة في ذلك شعرا.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٢٨.
[٢] ضامنون لها: متعهدون لها.
[٣] الأسواري: ربما كان أبو علي عمرو بن قائد الأسواري نسبته إلى نهر الأساورة بالبصرة كان على مذهب القدر و الاعتزال له مع عمرو بن عبيد مناظرات و مواقف كان يتردد باستمرار على محمد بن سليمان أمير البصرة مات على ما يعتقد بعد المائتين بيسير.
راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٣٦٨ و الحيوان ٦: ١٩١ ميزان الاعتدال ٣: ٢٨٣ و لسان الميزان ٤: ٣٧٢.