ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٠
-و رؤي علي و عليه إزار خلق [١] مرقوع، فقيل له، فقال: يخشع له القلب، و تذل به النفس [٢] .
٤-طاوس [٣] : من زعم أن الثياب لا تغير القلوب فقد كذب، لأني أغسل ثوبيّ هذين فأنكر نفسي ما داما نقيين.
٥-و رأى فتية من قريش يطوفون فقال: إنكم تلبسون ما كان آباؤكم يلبسونها، و تمشون مشية ما يحسن الزفافون [٤] يمشونها.
٦-كان عمر بن عبد العزيز تشترى له الحلة بألف دينار، فيقول: ما أجودها لو لا خشونة فيها!فلما استخلف كان يشترى له الثوب بخمسة دراهم، فيقول: ما أجوده لو لا لينه!.
٧-سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، و كان يلقب بالمبقع للسنة، في أبي بكر بن حزم [٥] :
إني رأيت من المكارم حسبكم # أن تلبسوا خير الثياب و تشبعوا
فإذا تذوكرت المكارم ويلكم # في مجلس أنتم به فتقنّعوا
٨-المبرد [٦] : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يشرع الشيء على غير جهة التلذذ، و لكن على جهة الاحلال و الاستنان، أ لا ترى أنه لبس حلة كسرى التي اشتراها له الأنصاري، فخطب فيها، ثم نزل فوهبها لأسامة [٧] .
[١] الإزاء الخلق: البالي.
[٢] راجع نهج البلاغة ٤: ٢٣.
[٣] طاوس: هو طاوس بن كيسان. تقدّمت ترجمته.
[٤] الزفافون: الرقّاصون. جمع زفّاف.
[٥] أبو بكر بن حزم: هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، كان قاضيا في المدينة أيام عمر بن عبد العزيز. ذكره ابن حبان في الثقات. مات بالمدينة سنة ١٠٠ هـ-. و اختلف في سنة وفاته.
[٦] المبرّد: هو محمد بن يزيد. تقدّمت ترجمته.
[٧] أسامة: هو أسامة بن زيد بن حارثة. تقدّمت ترجمته.