ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٨ - الباب الثامن و الستون القرابات و الأنساب، و ذكر حقوق الآباء و الأمهات وصلة الرحم و العقوق ، و حب الأولاد و ما يجب لهم و عليهم
-رأى رضي اللّه عنه الحسن يتشرع إلى الحرب [١] فقال: املكوا [٢]
عني هذا الغلام لا يهدني، فانني أنفس بهذين على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول اللّه.
-و عنه: رب بعيد أقرب من قريب، و قريب أبعد من بعيد، و الغريب من ليس له حبيب [٣] .
٦٥-قيل لفيلسوف: لم تعق والديك؟قال: لأنهما أخرجاني إلى عالم الكون و الفساد.
٦٦-قيل لعلي بن الحسين: إنك من أبر الناس و لا تأكل مع أمك في صفحة واحدة.
قال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه، فأكون قد عققتها.
٦٧-معقل أخو أبي دلف العجلي [٤] يقول له:
أخيّ مالك ترميني فتقصدني # و إن رميتك سهما لم يجز كبدي
و ما لقلبك مجبولا على ترتي # كأن أجسادنا لم تغذ من جسد [٥]
[١] تشرع إلى الحرب: يقال تشرع إلى الحرب إذا تهيأ لها و دخل فيها أو خاض فيها.
[٢] أملكوا عني هذا الغلام: أي خذوه بالشدة و امسكوه لئلاّ يهدني أي يهدمني و يقوض أركان قوتي بموته في الحرب.
و نفسي به كقرح: ظن به و يعني بهذين الحسن و الحسين يريد أني أبخل بهما على الموت.
[٣] الغريب من ليس له حبيب: ورد هذا الكلام في نهج البلاغة ٣: ٥٥ من وصية للإمام علي لولده الحسن عند انصرافه من صفين.
[٤] معقل العجلي: هو معقل بن عيسى بن إدريس بن معقل العجلي كان فارسا شارعا جوادا مغنيا مدح المعتصم العباسي.
راجع ترجمته في الأغاني ١٨: ١٩٨.
[٥] ترتي: من وتر يقال: وترته وترا وترة أي أدركته بمكروه فقد وترته و الموتور هو الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه.