ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٠ - الباب الحادي و السبعون الكذب، و الزور، و البهتان ، و الرياء، و النفاق و الباطل، و الأرجاف ، و التنبؤ، و ما أشبه ذلك
فإذا اجتمعت أنا و أنت لمجلس # قالوا مسيلمة و هذا أشعب [١]
٦٥-فلان يبرز في ظاهر أهل السمت، و هو في باطن أهل السبت [٢] .
٦٦-إذا سمعت العرب حديثا لا أصل له قالوا: حديث خرافة [٣] ، و منه قول ابن الزبعري [٤] :
أعلل بالمجاعة في حياتي # و بعد الموت من عسل و خمر
حياة ثم موت ثم بعث # حديث خرافة يا أم عمرو
و هو رجل استهوته الجن ثم رجع، و كان يحدث الناس بأعاجيب ينسبها إلى الجن. ثم كثر حتى قيل للأباطيل و الترهات [٥] الخرافات.
و سمعت العرب يشددون الراء. و يسمون الأباطيل الخرّاريف.
٦٧-كان أبو حازم [٦] يقول: الذي يلقى من لا يتقي اللّه من تقية الناس أشد مما يلقى من يتقي اللّه من تقوى اللّه.
[١] يريد مسيلمة بن ثمامة الكذاب و أشعب بن جبير الطماع المتقدمة ترجمتاهما.
[٢] السمت حسن النحو في مذهب الدين و اتباع الحق.
و السبت: هو اليوم السابع من أيام الأسبوع.
-و أهل السبت هم اليهود لأنهم ينقطعون في هذا اليوم عن العمل و التعرف.
[٣] خرافة: اسم رجل من بني عذرة أو من بني جهينة اختطفته الجن ثم رجع إلى قومه يحدّث بأحاديثهم. فعجب الناس منها و كذبوه و صاروا يقولون حديث خرافة.
[٤] ابن الزبعري: هو عبد اللّه بن الزبعري بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي كان من أشعر شعراء قريش و كان شديدا على المسلمين و لما فتحت مكة هرب إلى نجران ثم عاد فأسلم.
راجع ترجمته في طبقات ابن سلام ٥٧-٥٨ و شرح الشواهد ص ١٨٧.
[٥] الترهات: الأباطيل: مفردها ترّهة و هي في الأصل الطرق الصغار المتشعبة عن الطريق الرئيسي.
[٦] أبو حازم هو أبو حازم الأعرج سلمة بن دينار المتقدمة ترجمته.