ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٠ - الباب الرابع و الستون الفخر، و الكبر، و الصلف، و إعجاب المرء بنفسه، و ذكر الخيلاء، و جر الازار
فقال: هذه مشية يبغضها اللّه إلا في هذا المكان.
٢٩-عبد اللّه بن عبد المطلب أبو رسول اللّه [١] :
لقد علم السادات في كل بلدة # بأن لنا فضلا على سادة الأرض
و أن أبي ذو المجد و السؤدد الذي # يساد به ما بين نشز إلى خفض [٢]
و جدّي و آباء له أثلوا العلى # قديما بطيب العرق و الحسب المحض
٣٠-الجاحظ: المذكورون بالكبر من قريش بنو مخزوم و بنو أمية، و من العرب بنو جعفر بن كلاب و بنو زرارة بن عدس. و أما الأكاسرة فكانوا لا يعدون الناس إلا عبيدا، و أنفسهم إلا أربابا. و الكبر في الأجناس الذليلة أرسخ، و لكن القلة و الذلة مانعتان من ظهور كبرهم. و الجملة إن من قدر من الوضعاء [٣] أدنى قدرة ظهر من كبره مالا خفاء به.
[١] عبد اللّه بن عبد المطلب: هو والد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو قثم الهاشمي القرشي الملقب بالذبيح، ولد بمكة و هو أصغر ابناء عبد المطلب كان أبوه قد نذر لئن ولد له عشرة أبناء و شبوا في حياته لينحرن أحدهم عند الكعبة. فشب له عشرة فذهب بهم إلى هبل أكبر أصنام الكعبة في الجاهلية. فضربت القداح بينهم فخرجت على عبد اللّه و كان أحبهم إليه ففداه بمائة من الإبل فكان يعرف بالذبيح و زوجه آمنة بنت وهب فحملت بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و رحل عبد اللّه في تجارة إلى غزة و عاد يرد فلما وصل إلى المدينة مرض و مات بها و قيل مات بالأبواء بين مكة و المدينة سنة ٥٢ قبل الهجرة و قبره هناك.
راجع ترجمته في سيرة ابن هشام ١: ١٥١-١٥٨ تاريخ الخميس ١: ١٨٢ و المحبر ص ٩ و الأعلام ٤: ٢٣٥.
[٢] النشز: المكان المرتفع الممتنع و أثل معناه تأصّل في الأرض أو في الشرف و المحض الخالص.
[٣] الوضعاء: جمع وضيع من فعل وضع بمعنى جعله وضيعا. أذله.