ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٥ - الباب الثاني و الستون الغدر، و الخيانة، و السرقة، و الغش، و الفتك، و الوشايات، و النمائم، و إفشاء الأسرار
٦٠-و فتكة البراض [١] في الجاهلية مثل.
٦١-[شاعر]:
و لا أكتم الأسرار لكن أنمها # و لا أدع الأسرار تغلي على قلبي
و إن السخين العين من بات ليله # تقلبه الأسرار جنبا إلى جنب
٦٢-ذم أعرابي رجلا فقال: إن الناس يأكلون أمانتهم لقما و إن فلانا يحسوها حسوا [٢] .
٦٣-كتبت غنج جارية الخزاعي [٣] على جبهتها: لا كنت أن خنت.
٦٤-البريء جريء، و الخائن خائف.
٦٥-و في نوابغ الكلم: الأمين آمن، و الخائن حائن.
٦٦-كان مالك بن الريب [٤] يصيب الطريق، فلم يزل بشر بن مروان
[١] البراض: هو البراض بن قيس بن رافع الضمري الكناني أحد فتاك العرب في الجاهلية يضرب بفتكه المثل. خلعه قومه لكثرة جناياته فقدم مكة و حالف حرب بن أمية. ثم قدم العراق على النعمان بن المنذر و طلب منه ان يجعله على لطيمة يريد أن يبعث بها إلى عكاظ فلم يلتفت إليه و جعل أمرها إلى عروة الرحال و هو ابن عتبة بن جعفر ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن هوازن فقال له البراض أ تجيرها على كنانة؟ قال نعم و على الخلق كله فخرج فيها عروة و خرج البراض يطلب غفلته حتى غفل عروة فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام و استاق العير و لحق بالحرم و بسببه قامت حرب الفجار بين كنانة و قيس عيلان سنة ٣٨ قبل الهجرة و إنما سميت حرب الفجار بما استحل بها من المحارم.
راجع ترجمته في ثمار القلوب ص ١٠١ جمهرة الأنساب ١٧٥ سيرة ابن هشام ١: ١٨٤ و الطبري و ابن الأثير.
[٢] يحسوه حسوا: من حسىّ و أحسى و حاسى الرجل الماء يعني اشربه إياه شيئا بعد شيء.
[٣] غنج: لم نقع لها على ترجمة و لم نتبيّن من هو مولاها الخزاعي.
[٤] مالك بن الريب: هو مالك بن الريب بن حوط بن قرط المازني التميمي كان طريفا أديبا فاتكا أصاب الطريق مدة و آمنه بشر بن مروان و رآه سعيد بن عثمان بن عفان بالبادية في طريقه بين المدينة و البصرة و هو ذاهب إلى خراسان و قد ولاه عليها سنة ٥٦ هـ-و اصطحبه معه إلى خراسان فشهد فتح سمرقند و تنسك و أقام بعد عزل سعيد فمرض في مرو و أحس بالموت فقال قصيدته المشهورة و هي من غرر الشعر و عدتها ٥٨ بيتا مطلعها:
ألا ليت شعري هل ابيتنّ ليلة # بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا