ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢١ - الباب الرابع و السبعون الألوان، و النقوش، و الوشم ، و التصاوير، و ذكر الخضاب و ما أشبه ذلك
لما رأيت الشيب جد بمفرقي # تفتيت فابتعت الشباب بدرهم [١]
٦٠-وفد عبد المطلب بن هاشم [٢] على سيف بن ذي يزن، فقال له: لو خضبت شعرك. فلما ورد مكة اختضب. فقالت له امرأته نتيلة [٣] :
ما أحسن هذا الخضاب لو دام!فقال:
فلو دام لي هذا الخضاب حمدته # و كان بديلا من خليل قد انصرم
تمتعت منه و الحياة قصيرة # و لا بد من موت نتيلة أو هرم
لموت جهير عاجل لا شوى له # أحب إلينا من مقالكم حكم [٤]
أي هو حكم لسنه من قوله:
لا يغبط المرء أن يقال له # أضحى فلان لسنه حكما
٦١-أسماء بن خارجة قال لجاريته اخضبيني. قالت: حتى متى أرقعك؟فقال:
عيرتني خلقا أبليت جدته # و هل رأيت جديدا لم يعد خلقا
فاعتذرت إليه، و آلت أن لا تعود لمثلها.
٦٢-محمود الوراق:
[١] تفتيت: أي اصبحت فتى.
[٢] عبد المطلب بن هاشم: هو عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف جد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المتقدمة ترجمته.
[٣] نتيلة: هي نتيلة بنت جناب بن كليب بن زيد مناة و هي أم العباس بن عبد المطلب و ضرار بن عبد المطلب و أم نتيلة أم حجر أو أم كرز بنت الأزب من بني بكيل من همدان.
راجع ترجمتها في سيرة ابن هشام ١: ١٠٩ و المعارف لابن قتيبة.
[٤] موت جهير: هو الذي يأتي علانية و لا شوى له أي لا اتقاء له أو يخطئ صاحبه و حكم الرجل يحكم حكما إذا بلغ النهاية في معناه و يستعمل في المدح و رجل حكم:
مسن.