ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٩ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
٩١-عطية بن الخطفي أبو جرير الشاعر [١] :
تلبث فقد داينت من أنت واثق # بليّانه أو قابل ما تيسرا
٩٢-آخر:
أماطله العصرين حتى يملني # و يرضى بنصف الدين و الأنف راغم [٢]
٩٣-كتب عمر رضي اللّه عنه: قد آن للحق الذي عندك أن يرجع إلى أهله، و يستغفر اللّه تعالى من حبسه.
٩٤-دخل عليّ بالري في مسيري إلى مكة حرسها اللّه تعالى بعض تجار خوارزم و هو مستبشر يهتز منكباه. فقلت: ما وراءك يا أبا فلان؟ قال: كان لي رقيق لا يزاد لي فيهم على ستمائة، فاتجهت لي فيهم سعة رافعية، بعتهم من سلطاني بألف و مائتين صحاح مجردة نسيئة. فقلت له:
ليتك بعتهم بربع ذلك و بقراضات [٣] ناجزا [٤] ، و كأني بهذه المجردة الصحاح قد أذاقتك الأمرين، و أمانتك حرضا [٥] في بعض الخافات، و دفنتك تحت جبل طبرك [٦] . فسألت عنه منصرفي من الحجاز، فكان الأمر كما قلت.
[١] عطية بن الخطفي: أبو جرير: هو عطية بن الخطفي (و اسم الخطفي حذيفة) بن بدر ابن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع التميمي.
راجع النقائض ص ٢.
[٢] الأنف راغم: الرغم الكره. و قيل الرغم الذلّة و قيل التراب. أرغمه أذلّه يقال أرغم اللّه أنفه أي ألزقه بالرغام و هو التراب.
[٣] القراضة: ما سقط بالقرض كقراضة الذهب و الثوب و قراضة المال رديئه.
[٤] ناجزا من نجز و نجز الكلام انقطع. يقال بعتك ناجزا بناجز أي معجلا و الناجز الحاضر و يقال ناجزا بناجز أي يدا بيد و عاجلا بعاجل.
[٥] اماتتك حرضا: الحرض و الحرض الفاسد حرض الرجل نفسه أفسدها و رجل حرض أي فاسد في بنائه و حرضه المرض إذا أشفى منه على شرف الموت.
[٦] جبل طبرك: طبرك بالفتح جبل صغير بقرب مدينة الري على يمين الذاهب إلى خراسان كانت على رأسه قلعة خربها السلطان طغرل السلجوقي سنة ٥٨٨ هـ-.
راجع معجم البلدان ٦: ٢٢.