ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٢ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
١٠٣-عائشة رضي اللّه عنها: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة، فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في ثمرة قط.
١٠٤-لقي سفيان الثوري شريكا بعد ما استقضى، فقال: بعد الإسلام و الفقه و الخير تلي القضاء؟قال: يا أبا عبد اللّه، لا بد للناس من قاض. قال: يا أبا عبد اللّه، لا بد للناس من شرطي. و قال الحسن بن صالح [١] : أي شيخ أفسدوا!.
١٠٥-أبو ذر [٢] : قال لي رسول اللّه ستة أيام: اعقل أبا ذر ما أقول لك، فلما كان اليوم السابع قال: أوصيك بتقوى اللّه في سريرتك و علانيتك، و إذا اسأت فاحسن، و لا تسألنّ أحدا و إن سقط سوطك، و لا تأتمننّ أمانة، و لا تتولينّ يتيما، و لا تقضين بين اثنين [٣] .
١٠٦-أراد عثمان بن عفان استقضاء عبد اللّه بن عمر، فقال: أ ليس سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: من استعاذ باللّه فقد عاذ بمعاذ؟قال: بلى، فقال: فاني أعوذ باللّه منك أن تستقضيني.
١٠٧-أنس يرفعه: شكت البقاع [٤] إلى اللّه، فقالت: يا رب، يطرح فينا نتن المشركين. فقال: اسكتي، و عزتي و جلالي لو طرح فيك نتن القضاة و الولاة كان أنتن و أنتن.
[١] الحسن بن صالح: هو الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري أبو عبد اللّه ولد سنة ١٠٠ هـ-و كان ناسكا عابدا فقيها مات سنة ١٦٧ هـ-متخفيا بالكوفة و كان ثقة صحيح الحديث ثبتا متجردا للعبادة.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ٢٦١ و تهذيب التهذيب ٦: ٢٥٨ و ميزان الاعتدال ١: ٤٩٦.
[٢] أبو ذر: هو أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة المتقدمة ترجمته.
[٣] ورد هذا الحديث في مسند ابن حنبل ٥: ١٨١. و كان رحمه اللّه يسقط سوطه فلا يسأل أحدا أن يناوله إياه.
[٤] البقاع: الأقسام من الأرض جمع بقعة.