ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٣ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
١٠٨-قال حفص بن غياث لرجل كان يسأله مسائل القضاء: لعلك تريد أن تكون قاضيا!لئن يدخل الرجل إصبعه في عينه فيقلعها و يرمي بها خير له من أن يكون قاضيا.
١٠٩-عرض على عبد اللّه بن وهب [١] القضاء. فقال: لم أكتب هذا العلم لأحشر يوم القيامة في زمرة القضاة. و لكني كتبت هذا العلم لأحشر يوم القيامة في زمرة العلماء.
١١٠-ابن عباس: أكرموا الشهود، فإن اللّه يستخرج بهم الحقوق، و يدفع بهم الظلم.
١١١-أبو الدرداء [٢] يرفعه: إن لشاهد الزور لعلما يعرف به يوم القيامة يبعثه اللّه عاضا على لسانه يقرضه بأسنانه، يلهث [٣] لهثان الكلب في الرعي.
١١٢-سفيان بن عيينة: كان الناس بالكوفة إذا صلوا الغداة [٤] قام رجل منهم فقال: من يريد قرضا؟فيقرضه.
١١٣-[شاعر]:
[١] عبد اللّه بن وهب: هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي الفقيه ولد سنة ١٢٥ هـ- و طلب العلم و هو ابن سبع عشرة سنة كان من أجلة الناس و ثقاتهم و كان شيخ مصر و كان يسمى ديوان العلم و كان الورع يمنعه من الفتيا. و قد عرض عليه القضاء فحبس نفسه و لزم بيته.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٢: ٥٢١ و تهذيب التهذيب ٦: ٧١ و طبقات ابن سعد ٧/٢: ٢٠٥.
[٢] أبو الدرداء: هو أبو الدرداء عويمر بن مالك المتقدمة ترجمته.
[٣] يلهث: يخرج لسانه من التنفس الشديد عطشا أو تعبا أو إعياء.
[٤] صلاة الغداة: هي صلاة الصبح و الغداة جمعها غدوات و غديات و هي البكرة أو ما بين الفجر و طلوع الشمس. و يقال أول النهار.