ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٠ - الباب الخامس و الستون الفأل، و الزجر، و الطيرة، و العيافة، و الكهانة، و الرقى، و السحر، و الشعوذة، و العين، و اللغز، و الأحاجي و نحوها
٦٣-الفرس: إذا فشا [١] الموت في الخنازير دل على عموم العافية في الناس، و إذا فشا في الوحش أصابهم ضيقه، و إذا فشا في الفار دل على الخصب، و إذا كثر نقيق الضفادع وقع موتان، و إذا نعب غداف [٢]
فجاوبته دجاجة عمر الخراب، و إذا قومت دجاجة فجاوبها غراب فبالعكس خرب العمار. و إذا نزا [٣] ديك على تكأة رجل نال شرفا و نباهة، و إذا نزت عليها دجاجة فبالعكس.
٦٤-كان في عنق نصراني صليب، و كان يقول للضعفة: عوده من الخشبة التي صلب عليها المسيح، فالنار لا تعمل فيه، و تكسّب بذلك زمانا حتى فطن له. و إنما كان عود يؤتى به من ناحية كرمان [٤] لا يحترق.
٦٥-ألقى يحيى بن أكتم [٥] على المتوكل قوله:
و باسطة بلا نصب جناحا # و تسبق ما يطير و لا تطير
إذا القمتها الحجر اطمأنت # و تألم إن يباشرها الحرير [٦]
[١] فشا الموت: من فشا يفشو فشوا و فشيا. بمعنى انتشر و ذاع.
[٢] غداف: الغداف غراب أسحم ضخم كبير الجناحين.
[٣] نزا: نزا ينزو نزوا و نزوّا وثب عليه و التكأة، ما يتكأ عليه كالعصا و القوس و نحوها و النباهة هي الفطنة و عكسها الخمول.
[٤] كرمان: بالفتح ثم السكون و آخره نون و هي ولاية مشهورة و ناحية كبيرة معمورة ذات بلاد و قرى و مدن واسعة بين فارس و خراسان و هي بلاد كثيرة النخل و الزرع و المواشي تشبه البصرة في كثرة التمور و جودتها وسعة الخيرات. معجم البلدان-ياقوت.
[٥] يحيى بن أكثم: هو يحيى بن أكثم أبو محمد التميمي المتقدمة ترجمته.
[٦] باشرها: من باشر يباشر بمعنى يلامسها.