ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٧ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
٢٩-ربيعة الرقي [١] :
لشتان ما بين اليزيدين في الندى # يزيد سليم و الأغر بن حاتم [٢]
يزيد سليم سالم المال و الفتى # فتى الأزد للأموال غير مسالم
فهمّ الفتى الأزدي إتلاف ماله # و هم الفتى القيسي جمع الدراهم [٣]
فلا يحسب التمتام أني هجوته # و لكنني فضلت أهل المكارم
٣٠-أحفظ معاوية الأحنف و جارية بن قدامة [٤] و رجالا من بني سعد [٥] فأغلظوا له، و ذلك بسمع من بنت قرطة [٦] فأنكرت ذلك، فقال لها: إن مضر كأهل العرب، و تميما كأهل مضر، و سعدا كأهل تميم، و هؤلاء كأهل سعد.
[١] ربيعة الرقي: ربيعة الرقي هو ربيعة بن ثابت بن لجأ بن العيزار الأسدي كان منزله بالرقة و بها مولده و منشؤه كان الرشيد يأنس به و له معه ملح كثيرة كان شاعرا ضريرا مات سنة ١٩٨ هـ-.
راجع ترجمته في خزانة البغدادي ٣: ٥٥ و نكث الهيمان ص ٥١١ و الأغاني ١٦: ٢٥٤.
[٢] يزيد سليم: هو يزيد بن أسيد بن زامر السلمي أحد رجال الدولة العباسية غزا الروم سنة ١٥٨. كانت أمه نصرانية و كان ربيعة الرقي قد مدحه فأعطاه خمسمائة درهم ثم أتى يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب فأكرمه و أمر له بمال و غلمان و جوار.
[٣] هم الفتى الأزدي أتلاف ماله: لكثرة كرمه و ما يجود به على الناس.
و هم الفتى القيسي جمع الدراهم: لبخله و تقتيره على نفسه.
[٤] جارية بن قدامة: هو جارية بن قدامة بن مالك السعدي التميمي نزل البصرة كان جارية ممن شهد قتل عمر بن الخطاب و كان من آخر من دخل عليه. شهد صفين مع الإمام علي. كان شجاعا فتاكا و مات في ولاية يزيد بن معاوية.
راجع ترجمته في الإصابة ١: ٢٢٧ و تهذيب التهذيب ٢: ٥٤ و البيان و التبيين ٢: ٢٣٧.
[٥] رجال من بني سعد: هم بنو سعد بن زيد مناة بن تميم.
[٦] بنت قرطة: هيب فاختة بنت قرطة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف زوجة معاوية ابن أبي سفيان. ولدت له عبد الرحمن و عبد اللّه ابني معاوية و كان عبد محمقا ضعيفا و كان يكنى أبا الخير و مات عبد الرحمن صغيرا. و كان معاوية قد تزوجها بعد أختها كنود بنت قرطة و قد ماتت هذه في قبرص و كانت قد صحبت معاوية في غزوة قبرص.