ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٠ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
٣٨-بعضهم: كنت في فناء الكعبة، إذ مر بنا رجل أصلع أرسح [١]
أفحج [٢] ، كأن أنفه بعرة، أشد سوادا من است القدر [٣] ، عليه ثوبان قطريان [٤] ، فقلت: من هذا؟قالوا: سيد فقهاء أهل الحجاز، هذا عطاء ابن أبي رباح.
٣٩-حسان بن ثابت:
لا يجهلون و إن حاولت جهلهم # في فضل أحلامهم عن ذاك متسع
إن كان في الناس سباقون بعدهم # فكل سبق لأدنى سبقهم تبع
٤٠-ابن الرومي:
قالوا أبو الصقر من شيبان قلت لهم # كلا لعمري و لكن منه شيبان
و كم أب قد علا بابن ذرى شرف # كما علا برسول اللّه عدنان
٤١-وهيب بن الورد المكي: اتق اللّه، لا تسب إبليس في العلانية و أنت صديقه في السر.
٤٢-كلامي لماظة [٥] من بحره، و نحاتة [٦] من صخره، و شظية [٧]
[١] ارسح: الأرسح هو من كان قليل لحم العجز و الفخذين فهو أرسح و هي رسحاء.
[٢] أفحج: يقال أفحج في مشيته إذا تدانى صدور قدميه و تباعد عقباه. فتح رجليه و فرّقهما.
[٣] است القدر: قفا القدر القسم المعرض للنار يكون دائما مسودا من النار و الدخان.
[٤] القطرية: ضرب من البرود و تكون عادة حمراء فيها بعض الخشونة تأتي من قبل البحرين و تنسب إلى مدينة قطر.
[٥] لماظة: اللماظة هي بقية الطعام في الفم. أو بقية الشيء القليل: يقال (ما الدنيا إلا لماظة أيام) و الفعل لمظ لمظا: أخرج لسانه بعد الأكل أو الشرب فمسح به شفتيه أو تتبع بلسانه بقية الطعام بين أسنانه بعد الأكل.
[٦] النحاتة: هي البراية. أو كل ما يخرج من الشيء المنحوت.
[٧] شظيّة: من شظى تشظيه. يقال شظى القوم: شتتهم و فرقهم و الشظية هي القطعة الصغيرة من العود و العظم و نحوهما. جمعها شظايا و شظيّ.