العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٠٨ - فصول في الزيارة
و فصل له: لنحن أحقّ بابتدائك بما ابتدأتنا به من الصلة، إلا أنك أحق بالفضل الذي سبقت إليه.
و فصل لسعيد بن حميد: إني أهديت مودّتي رغبة إليك، و رضيت بالقبول منك مثوبة، فصرت بقبولها قاضيا لحق، و مالكا لرق، و صرت بالتسرع إلى الهدية، و التنظّر للمثوبة، مرتهن اللسان بالجزاء، و اليدين بالوفاء.
و فصل له: إني صادفت منك جوهر نفسي، فأنا غير محمود على الانقياد لك بغير زمام، لأن النفس يقودها بعضها بعضا.
و قال أبو العتاهية:
و للقلب على القلب # دليل حين يلقاه
و للناس من الناس # مقاييس و أشباه
و فصل له: لساني رطب بذكرك، و[مكانك من قلبي]معمور بمحبتك، حضرت أو غبت، سرت أو أقمت. كقول أخي أبي دلف:
لعمري لئن قرّت بقربك أعين # لقد سخنت بالبين منك عيون
فسر أو فقف، وقف عليك مودّتي # مكانك من قلبي عليك مصون
و فصل لإبراهيم بن المهدي: كتابي إليك كتاب مخبر و سائل، فأما الإخبار فعن تصرّف الخطوب بما يوجب العذر عند صديقي العزيز علي في إبطائي بالتعد له، و أما السؤال فعن إمساك هذا الأخ الودود المودود عن مثل ذلك و إن العذر كاشف ما سلف، مصلح لما استأنف.
فصول في الزيارة
كتب الحسين بن الحسن بن سهل إلى صديق له:
نحن في مأدبة لما تشرف على روضة تضاحك الشمس حسنا، قد باتت السماء