العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٩٥ - المهدي
و إلى صاحب مصر حين كتب يذكر نقصان النيل: طهّر عسكرك من الفساد يعطك النيل القياد.
و إلى عامله على حمص، و جاء منه كتاب فيه خطأ: استبدل بكاتبك و إلا استبدل بك.
و إلى صاحب أرمينية: إن لي في قفاك عينا، و بين عينيك عينا؛ و لهما أربع آذان.
و إلى رجل استوصله: لا مانع لما أعطاه اللّه.
و في كتاب أتاه من صاحب الهند يخبره أن جندا شغبوا عليه، و كسروا أقفال بيت المال فأخذوا أرزاقهم منه: لو عدلت لم يشغبوا و لو وفيت لم ينتهبوا.
المهدي
وقّع في قصة متظلمين شكوا بعض عماله: لو كان عيسى عاملكم قدناه إلى الحق كما يقاد الجمل المخشوش. يريد عيسى ولده.
و وقع إلى صاحب أرمينية و كتب إليه يشكو سوء طاعة رعاياه: خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجََاهِلِينَ [١] .
و إلى صاحب خراسان في أمر جاءه: أنا ساهر و أنت نائم.
و في قصة قوم أصابهم قحط: يقدّر لهم قوت سنة القحط، و السنة التي تليها.
و إلى شاعر-أظنه مروان بن أبي حفصة-: أسرفت في مديحك فقصّرنا في حبائك.
و في قصة رجل من الغارمين، خذ من بيت مال المسلمين ما تقضي به دينك و تقر به عينك.
و في قصة رجل شكا الحاجة: أتاك الغوث.
و إلى رجل من بطانته استوصل: ليت إسراعنا إليك يقوم بإبطائنا عنك.
[١] سورة الأعراف الآية ١٩٩.