العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٤٠ - استفتاح الكتب
بنو إسماعيل:
و عنه أن أول من وضع الخط: نفيس، و نصر، و أ تيما، و بنو إسماعيل بن إبراهيم، و وضعوه متصل الحروف بعضها ببعض حتى فرقه نبت و هميسع و قيذر.
طيء:
و حكوا أيضا أن ثلاثة نفر من طيء اجتمعوا ببقعة، و هم مرامر بن مرة، و أسلم ابن سدرة، و عامر بن جدرة؛ فوضعوا الخط و قاسوا هجاء العربية على هجاء السريانية، فتعلمه قوم من الأنبار.
في الإسلام:
و جاء الإسلام و ليس أحد يكتب بالعربية غير سبعة عشر إنسانا، و هم: علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه، و عمر بن الخطاب، و طلحة بن عبيد اللّه، و عثمان، و أبو عبيدة بن الجراح، و أبان بن سعيد بن العاص، و خالد بن سعيد أخوه، و أبو حذيفة ابن عتبة، و يزيد بن أبي سفيان، و حاطب بن عمرو بن عبد شمس، و العلاء بن الحضرمي و أبو سلمة بن عبد الأسد، و عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح و حويطب بن عبد العزى، و أبو سفيان بن حرب، و معاوية ولده، و جهيم بن الصلت بن مخرمة.
استفتاح الكتب
إبراهيم بن محمد الشيباني قال: لم تزل الكتب تستفتح: باسمك اللهم، حتى أنزلت سورة هود و فيها: بِسْمِ اَللََّهِ مَجْرََاهََا وَ مُرْسََاهََا [١] فكتب بسم اللّه؛ ثم نزلت بسورة بني إسرائيل: قُلِ اُدْعُوا اَللََّهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمََنَ [٢] ، فكتب بسم اللّه الرحمن؛ ثم نزلت بسورة النمل: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمََانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ [٣] فاستفتح بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و صارت سنّة.
[١] سورة هود الآية ٤١.
[٢] سورة الاسراء الآية ١١٠.
[٣] سورة النمل الآية ٣٠.