العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٣٤ - و خطبة نكاح
و خطبة نكاح
العتبي قال: كان الحسن البصري يقول في خطبة النكاح، بعد الحمد للّه و الثناء عليه:
أمّا بعد، فإن اللّه جمع بهذا النكاح الأرحام المنقطعة، و الأنساب المتفرقة، و جعل ذلك في سنّة من دينه و منهاج[واضح]من أمره؛ و قد خطب إليكم فلان، و عليه من اللّه نعمة، و هو يبذل من الصداق كذا فاستخيروا اللّه و ردّوا خيرا يرحمكم اللّه.
و خطبة نكاح
العتبي قال: حضرت ابن الفقير خطب على نفسه امرأة من باهلة، فقال:
و ما حسن أن يمدح المرء نفسه # و لكن أخلاقا تذمّ و تمدح
و إن فلانة ذكرت لي.
و خطبة نكاح
عمر بن عبد العزيز:
العتبي قال: يستحب للخطاب إطالة الكلام، و للمخطوب إليه تقصيره؛ فخطب محمد بن الوليد[بن عتبة بن أبي سفيان]إلى عمر بن عبد العزيز أخته، فتكلم محمد بكلام طويل، فأجابه عمر:
الحمد للّه ذي الكبرياء، و صلى اللّه على محمد خاتم الأنبياء، أمّا بعد، فإن الرغبة منك دعتك إلينا، و الرغبة فيك أجابتك منا، و قد أحسن بك ظنّا من أودعك كريمته، و اختارك و لم يختر عليك، و قد زوّجتها على كتاب اللّه: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
و خطبة نكاح
خطب بلال إلى قوم من خثعم لنفسه و لأخيه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: