الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠٦ - في دعوى جهالة ابن الغضائري و ضعفه
لا يجوز العمل به، و لا يعتمد عليه[١].
و قال النجاشي: «ذكره القمّيون و غمزوا عليه و رموه بالغلوّ»[٢].
و مع هذا لم يطعن عليه ابن الغضائري و قال:
إنّه اتّهمه القميّون بالغلوّ، و حديثه نقيّ لا فساد فيه، و لم أر [فيه] شيئا ينسب إليه تضطرب فيه النفس، إلّا أوراقا في تفسير الباطن، و ما يليق بحديثه، و أظنّها موضوعة عليه؛ و رأيت كتابا خرج من أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام إلى القمّيين في براءته ممّا قذف به[٣].
فمقتضى ما سمعت أنّه لا يتسارع إلى الجرح، بل يأتي بكمال التأمّل.
قال الفاضل الخواجوئي:
لو كان ابن الغضائري مسارعا إلى الجرح بأدنى سبب، [كما ظنّه السيّد][٤] لقدح فيه مع تلك الأسباب الجامعة؛ و لكنّه لمّا كان متثبّتا متأمّلا في ذلك، نظر في كتبه و رواياته كلّها، و تأمّل فيها تأمّلا وافيا صافيا شافيا فوجدها نقيّة لا فساد فيها، إلّا ما كان في أوراق من التخليط، فحمله على أنّه موضوع عليه[٥].
و أيضا النوفلي الذي يروي عن السكوني، إنّما هو الحسين بن يزيد بن محمّد بن عبد الملك النوفلي النخعي كما هو مقتضى ما ذكره في الخلاصة[٦] إلّا أنّه قال: «يروي عنه السكوني»[٧].
[١] . نفس المصدر.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٢٩/ ٨٩١.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٢٥٣/ ٢٨.
[٤] . إضافة من المصدر.
[٥] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ٣٠٧.
[٦] . خلاصة الأقوال: ٢١٦/ ٩.
[٧] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ٢٩٩.