الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩٩ - في انقضاء دينه بالدعاء
بالبال و لا تمرّ بالخيال[١].
و قال عند شرح الحديث الرابع و العشرين المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: إنّ اللّه حرّم الجنّة على كلّ فحّاش بذيء قليل الحياء، لا يبالي بما قال و لا ما قيل له، فإنّك إن فتّشته لم تجده إلّا لغية أو شرك شيطان»[٢] إلى آخر الحديث في تفسير لغية:
يحتمل أن يكون بضمّ اللام، و إسكان الغين المعجمة، و فتح الياء المثنّاة من تحت؛ أي ملغى، و الظاهر أنّ المراد به المخلوق من الزنى.
و يحتمل أن يكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة، و النون؛ أي من دأبه أن يلعن الناس أو يلعنوه، قال في كتاب أدب الكاتب: فعلة بضمّ الفاء و إسكان العين من صفات المفعول، و بفتح العين من صفات الفاعل يقال: رجل همزة للذي يهزأ به و همزة لمن يهزأ بالناس، و كذلك لعنة و لعنة[٣].[٤]
و قد أورد عليه السيّد الداماد في الحاشية كلاما طويلا حاصله أنّ اللام حرف الجرّ لا أصليّة، كما هو مدار ما ذكره شيخنا البهائي يقال: ولد غيّة و لغيّة، أي زنيّة و لزنيّة، قبال ما يقال: ولد رشدة و لرشد، أي نكاح صحيح. و جعل ما جرى عليه شيخنا البهائي من أعاجيب الأغاليط و تعاجيب التوهّمات.
و شنّع عليه أيضا في الرسالة المعمولة في التصاحيف و الأغاليط، و أكثر تلك التصاحيف و الأغاليط مذكورة في الرواشح أيضا[٥].
[١] . الأربعون حديثا: ٢٤٣.
[٢] . الكافي ٢: ٣٢٣، ح ٣، باب البذاء.
[٣] . الأربعون حديثا: ٣٢٢.
[٤] . أدب الكاتب: ٥٦٧.
[٥] . الرواشح السماويّة: ١٤٢.