الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧٤ - في من دفن في داره
المنعم الوهّاب، و حسبتها كانت سنة على ما قاله شيخنا البهائي.
و مات رحمه اللّه في شوّال سنة ثلاثين بعد الألف الهجرية في أصبهان، و نقل إلى المشهد الرضوي و دفن في داره جنب الروضة المقدّسة، و الآن يزار هناك، و كان عمره بضعا و ثمانين سنة، إمّا واحدا أو اثنين، فإنّي سألته عن عمره، فقال: ثمانون أو[١] أنقص بواحدة، ثمّ توفّي بعده بسنتين.
و سمع قبل وفاته بستّة أشهر صوتا من قبر بابا ركن الدين رضي اللّه عنه، و كنت قريبا منه فنظر إلينا و قال: سمعتم ذلك الصوت؟ فقلنا: لا، فاشتغل بالبكاء و التضرّع و التوجّه إلى الآخرة، و بعد المبالغة العظيمة قال: إنّه أخبرنا[٢] باستعداد الموت، و بعد ذلك بستّة أشهر تقريبا توفّي رحمه اللّه و تشرّفت بالصلاة عليه مع جميع الطلبة و الفضلاء و كثير من الناس يقربون من خمسين ألفا[٣].
[في من دفن في داره]
قوله: «و دفن في داره» قد حكي الدفن في الدار في ترجمة جماعة كابن قولويه[٤]، و عليّ بن بابويه[٥]، و شيخنا المفيد[٦]، و السيّد المرتضى[٧]، و الشيخ
[١] . كلمة« أو» غير موجودة في« د».
[٢] . في« د»:« أخبر»، و في روضة المتّقين:« إنّي أخبرت».
[٣] . روضة المتّقين ١٤: ٤٣٤.
[٤] . أستاذ الشيخ المفيد صاحب كتاب كامل الزيارات.
[٥] . والد الصدوق، رجال النجاشي: ٢٧٠/ ٧٠٨؛ و انظر نقد الرجال ٣: ٢٥٤/ ٣٥٥٢.
[٦] . رجال النجاشي: ٣٩٩/ ١٠٦٧؛ و فيه:« دفن في داره سنين و نقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيّد أبي جعفر عليه السّلام».
[٧] . خلاصة الأقوال: ٩٤/ ٢٢؛ و في تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة ص ٤٦:« ثم نقل إلى جوار جدّه الحسين عليه السّلام، ذكره صاحب تنزيه ذوي العقول».